في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الشعب اليمني والمملكة العربية السعودية، عبّر عددٌ كبير من سكان العاصمة المؤقتة عدن عن امتنانهم العميق للدعم السعودي المستمر والسخي، الذي بات يُترجم يوماً بعد يوم على أرض الواقع في صورة استقرار اقتصادي وخدمي غير مسبوق.
وأجمع المواطنون على أن الدعم المالي والنفطي الذي قدّمته المملكة عبر ودائعها في البنك المركزي اليمني ومنح المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، شكّل نقطة تحول جوهرية في إنهاء "دوامة المعاناة" التي طال أمدها.
فانتظام صرف مرتبات موظفي القطاع العام واستقرار سعر الريال اليمني لم يكونا مجرد مؤشرين اقتصاديين، بل كانا خشبة خلاص حقيقية لآلاف الأسر التي عانت سنوات طويلة من انقطاع الدخل وتضخّم الأسعار.
من الكهرباء إلى المياه.. دعم سعودي يلامس حياة الناس
لم يقتصر التحسن على الجوانب المالية فحسب، بل امتد ليشمل الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين مباشرة. فقد شهدت عدن خلال الأشهر الماضية تحسناً ملحوظاً في قطاعي الطاقة والمياه، وهو ما أكّده سكان المدينة الذين وصفوا الوضع الجديد بأنه "حلم كان مستحيلاً".
وقال أحد السكان: "كنا نعيش في تناوب قاسٍ بين الكهرباء والماء، أما اليوم، وبفضل الله ثم الدعم السعودي، أصبح كلاهما متوفراً بشكل شبه منتظم".
ويأتي هذا التحسن في إطار الجهود المنظمة التي يقودها
"البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"
، والذي يركز على إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
ومن أبرز مشاريعه في عدن:
إنشاء أول محطة تحلية مياه في اليمن
، وتأهيل مطار عدن الدولي، ورفع كفاءة شبكة الكهرباء من خلال توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد .
مشاريع نوعية تعيد رسم مستقبل عدن
ولا يقتصر الدعم السعودي على الإغاثة العاجلة، بل يتخطاها إلى بناء مستقبل مستدام. فقد أعلن البرنامج مؤخراً عن إطلاق حزمة مشاريع تنموية ضخمة بقيمة
1.9 مليار ريال سعودي
تستهدف عشر محافظات يمنية، في مقدمتها عدن .
وتشمل هذه المشاريع:
الصحة:
الاستمرار في تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة ثلاث سنوات قادمة لرفع قدرات القطاع الصحي .
النقل:
إعادة إنشاء مدرج مطار عدن وتزويده بأحدث أنظمة الملاحة والاتصالات لتعزيز حركة النقل الجوي .
التعليم:
إنشاء مدارس نموذجية لتحسين جودة التعليم .
البنية التحتية:
تأهيل الطريق البحري والتقاطعات الرئيسية في المدينة .
كل هذه المشاريع النوعية تعمل كمنظومة متكاملة تهدف إلى إعادة عدن إلى سابق عهدها كعاصمة اقتصادية وخدمية رائدة. ويشعر المواطنون بأنهم أمام فرصة حقيقية لتجاوز الماضي، وهو ما يفسّر ذلك الموجة العارمة من الشكر والتقدير التي تجتاح المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news