أصدرت محكمة فدرالية أمريكية حكمًا قضائيًا بسجن المواطن الأمريكي من أصل يمني خالد أبو غانم لمدة 17 عامًا، وذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بالتآمر على اختطاف شخص في دولة أجنبية ومحاولة إجباره على الزواج القسري.
وتعود تفاصيل القضية إلى سبتمبر 2021، عندما سافر أبو غانم البالغ من العمر 53 عامًا، والذي يقيم في مدينة لاكاوانّا بولاية نيويورك، برفقة نجله أدهم إلى المكسيك، بهدف اختطاف ابنته ونقلها بشكل قسري إلى اليمن.
وأشارت المحكمة إلى أن أبو غانم ونجله تآمرا على احتجاز الضحية في اليمن لمدة 16 شهرًا، وذلك بهدف إرغامها على الزواج من شخص لم تختاره بإرادتها. كما وجه تهديدًا صريحًا لابنته بذبحها انتقامًا منها بعد أن تمكنت من الإبلاغ عن وقائع احتجازها.
من جانب آخر، قدمت عائلة أبو غانم رواية مختلفة للأحداث، مؤكدة أن سفر الابنة إلى اليمن كان بمحض إرادتها لحضور حفل زفاف شقيقَيها، وأنها بقيت هناك لمدة عام ونصف قبل أن يتم اعتقال والدها وشقيقَيها لدى محاولتهم إعادتها إلى الولايات المتحدة.
وأضاف محامي العائلة عبدالرحمن برمان أن الابنة ظهرت لاحقًا في جلسات المحكمة كشاهدة ضد والدها، مما زاد من تعقيدات القضية وأثر على العائلة بشكل كبير.
وقد قام فريق الدفاع بتقديم استئناف على الحكم، فيما لا يزال أحد أبناء أبو غانم ينتظر جلسة النطق بحكمه في القضية نفسها. وفيما يتعلق بالابن الآخر، تم نقله إلى سجن الهجرة تمهيدًا لترحيله إلى اليمن، بينما يواصل محاميه جهوده لإلغاء قرار الترحيل.
وتأتي هذه القضية في إطار صراع ثقافي بين العائلات اليمنية المقيمة في الولايات المتحدة، حيث تحاول بعضها تزويج بناتها الحاصلات على الجنسية الأمريكية من مواطنين يمنيين، في إطار ما يعرف بـ"زواج السدسن"، والذي يتم مقابل مبالغ مالية كبيرة تصل أحيانًا إلى 200 ألف دولار.
وقال المدعي العام الأمريكي مايكل ديجياكومو إن الحكم الصادر يعكس خطورة الأفعال التي ارتكبها أبو غانم، مشددًا على أن إجبار شخص على الزواج يعتبر جريمة فدرالية في الولايات المتحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news