يمن إيكو|تقرير:
أعلنت كل من قطر والإمارات الانضمام إلى تحالف أمني واقتصادي تقوده الولايات المتحدة ويضم إسرائيل، في خطوة تعزز ما ذكرته تقارير إسرائيلية تحدثت خلال الفترة الماضية عن شراكات واسعة من شأنها أن تربط المنطقة بإسرائيل اقتصادياً وتقنياً، بشكل هادئ.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، إن الإمارات انضمت إلى تحالف (باكس سيليكا) وهو تحالف تصفه الولايات المتحدة بأنه “أمني اقتصادي” يركز على الشراكة الاستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وسلاسل توريد المعادن والرقائق والطاقة، والتقنيات والبنى التحتية الحساسة، بما في ذلك أنظمة المعلومات والاتصالات.
وجاء انضمام الإمارات بعد 24 ساعة فقط من إعلان انضمام قطر إلى التحالف.
ويضم هذا التحالف، الذي تم إعلانه في ديسمبر الماضي، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وسنغافورة، ومن المرتقب أن تنضم الهند كطرف رسمي خلال الشهر المقبل حسب الخارجية الأمريكية.
وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن “تعاون” بين إسرائيل ودول الخليج، في المجالات التقنية والأمنية، حتى بدون الحاجة إلى تطبيع رسمي للعلاقات.
وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، في ديسمبر الماضي، أن هناك “تعاوناً وظيفياً هادئاً ومهماً في مجال تكنولوجيا الدفاع والبنية التحتية الحيوية بين إسرائيل ودول الخليج والهند”.
وأشارت الصحيفة وقتها إلى أن “أزمة البحر الأحمر أبرزت نقطة ضعف هيكلية بالنسبة لإسرائيل، فباعتبارها اقتصاداً قائماً على التكنولوجيا ومتجذراً بعمق في سلاسل التوريد العالمية، تعتمد إسرائيل على اتصال بحري ورقمي آمن يتجاوز حدود جوارها المباشر، ويتجه قطاعها التقني الدفاعي- الذي يشمل الأمن السيبراني، وأجهزة الاستشعار، والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية البنية التحتية الحيوية- بطبيعة الحال نحو التحديات التي تتداخل فيها المجالات المادية والرقمية، ويُعد البحر الأحمر مثالاً واضحاً على هذا النوع من التحديات”.
وأوضحت أن هذا التعاون “يتخذ شكل تفاعل يركز على التكنولوجيا، ويتمثل في تعزيز الوعي بالمجال البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، والمرونة السيبرانية، وأمن الخدمات اللوجستية، وتقنيات الدفاع ذات الاستخدام المزدوج، حيث تحل آليات تبادل المعلومات، وتطوير القدرات المتوازية، والمعايير المتقاربة، محل الأطر القائمة على المعاهدات بشكل غير مباشر”، مشيرة إلى أن “هذا التوافق الهادئ لا يعد حلاً مؤقتاً بل استجابة هيكلية لبنية سياسية، ففي عصرٍ غالباً ما يكون فيه التطبيع العلني أصعب من التعاون الفعال، توفر تكنولوجيا الدفاع منصة مرنة سياسياً لتحقيق هذا التوافق” حسب تعبيرها.
وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذا التعاون يسرع وتيرة تنفيذ مبادرات استراتيجية مثل “الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا”، وهو خطوة تناولتها العديد من الأبحاث والتقارير الإسرائيلية باعتبارها فرصة مهمة لتحويل إسرائيل إلى نقطة وصل بين الشرق والغرب، وربط اقتصاد المنطقة وأمنها بإسرائيل.
وتتبنى السعودية توجهاً واضحاً للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع الولايات المتحدة وهو ما يجعلها طرفاً مرجحاً في هذا التعاون، وربما تصبح لاحقاً عضواً معلناً في “باكس سيليكا”.
ويعتبر الجسر البري الذي تم افتتاحه خلال العامين الماضيين لنقل البضائع من موانئ الإمارات عبر السعودية إلى إسرائيل من أجل الالتفاف على الحصار البحري المفروض في البحر الأحمر، منسجماً مع طبيعة هذا التعاون، حيث تقوم شركة (تراك نت) الإسرائيلية التي حصلت على عقد إدارة عمليات هذا الجسر بتقديم حلول رقمية وتقنيات لزيادة كفاءة سلاسل التوريد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news