في خطوةٍ وصفت بأنها "مفصلية" على طريق استعادة مؤسسات الدولة، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً موسعاً برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضائه: سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي.
وناقش الاجتماع التطورات الأخيرة في البلاد، لا سيما في ضوء النجاح الكبير الذي حققته عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وكذلك في العاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة، والتي شكّلت منعطفاً حاسماً في إعادة ترتيب الأولويات الوطنية .
وأثنى المجلس على بطولات القوات المسلحة والأمنية، مشيداً بـ"الانضباط والاحترافية العالية" التي أظهرتها أثناء تنفيذ مهامها الوطنية.
وأكد أن توحيد القرارين الأمني والعسكري واستلام المعسكرات يمثلان حجر الزاوية في ترسيخ هيبة الدولة، وحماية السلم الأهلي، وصون الحقوق والحريات العامة .
وفي سياق متصل، ثمّن المجلس اللقاء المثمر الذي جمع فخامة رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والذي عكس "حرصاً مشتركاً" على دعم مسار استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين .
كما عبّر المجلس عن بالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على مواقفهم "الأخوية الصادقة" إلى جانب الشعب اليمني، ودورهم المحوري في دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وقيادة جهود خفض التصعيد وحماية المدنيين ضمن تحالف دعم الشرعية .
وأقرّ المجلس تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة التحالف، مهمتها استكمال توحيد القوات وفق أسس وطنية ومهنية، بما يضمن احتكار الدولة لقراري السلم والحرب، ويُعزز الجاهزية لمواجهة التهديدات، وفي مقدمتها العدوان الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
وبخصوص القضية الجنوبية، أكد المجلس التزام الدولة بـ"معالجة منصفة" لهذه القضية العادلة، عبر حوار جنوبي–جنوبي شامل يُعقد قريباً في الرياض برعاية كريمة من المملكة، وبمشاركة جميع الأطراف دون إقصاء أو تهميش، لإعادة القرار إلى "أصحابه الحقيقيين" في إطار الدولة وسيادتها .
كما رحّب المجلس بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي إجراءات أحادية قد تقوّض مؤسسات الدولة أو تهدد الأمن الإقليمي، معتبراً أن استعادة الدولة لزمام المبادرة تمثل "فرصة سانحة" لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية الحيوية.
واطّلع المجلس على تقارير ميدانية بشأن الاحتياجات الإنسانية والخدمية الملحة في محافظة أرخبيل سقطرى، واتخذ الإجراءات اللازمة لتلبية تلك الاحتياجات بشكل عاجل.
وفي ختام اجتماعه، شدّد مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل من الداخل، مع اتخاذ إجراءات فورية لـجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news