في حادثة هزّت الضمير الجمعي اليمني، لفظت الفتاة "شمس" (20 عامًا) أنفاسها الأخيرة في مديرية الصلو بمحافظة تعز، بعد معاناة نفسية قاسية ناتجة عن تعرضها لابتزاز إلكتروني من أحد أقاربها. الحادثة، التي وصفت بأنها انتهاك صارخ للخصوصية والكرامة الإنسانية، أثارت موجة عارمة من الغضب والاستنكار بين الناشطين الحقوقيين والمجتمع المدني.
وكشفت
نورا الجروي
، رئيسة تحالف نساء من أجل السلام في اليمن، في منشور لها، أن شمس كانت ضحية عملية اختراق لهاتفها الشخصي، تم خلالها الاستيلاء على محتوى خاص بها، لتُستخدم تلك المواد لاحقًا كوسيلة للضغط والتهديد بالتشهير، ما دفعها إلى حالة انهيار نفسي انتهت بمأساة لا تُحتمل .
وأكدت الجروي أن هذه الجريمة ليست مجرد فعل فردي، بل مؤشر خطير على تصاعد ظاهرة الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف النساء والفتيات بشكل متزايد، مشيرة إلى أن هذا النوع من العنف الرقمي يُعد من أخطر أشكال الانتهاكات غير المرئية التي تهدد السلامة النفسية والاجتماعية للضحايا .
وبحسب المعلومات المتداولة، لا يزال جثمان شمس محتجزًا في أحد مستشفيات تعز، بينما تشير تقارير غير رسمية إلى أن المشتبه به يقيم حاليًّا في العاصمة صنعاء — ما يطرح تساؤلات جادة حول قدرة الجهات الأمنية على التعامل العابر للمناطق المتنازَع عليها.
مطالب حقوقية عاجلة
وفي ضوء هذه الجريمة المؤلمة، دعت نورا الجروي إلى سلسلة إجراءات عاجلة تشمل:
فتح تحقيق فوري، مستقل، وشفاف في ملابسات الواقعة.
سرعة ضبط المتهم وتقديمه للعدالة دون أي تأخير أو تهاون.
اعتبار الابتزاز الإلكتروني جريمة جنائية ذات آثار نفسية واجتماعية مدمرة.
توفير آليات حماية ودعم نفسي وقانوني فورية لضحايا الابتزاز، خاصة الفتيات والنساء.
إطلاق حملات توعوية مجتمعية واسعة لتجريم هذه الظاهرة قانونيًّا ومجتمعيًّا.
وشددت الجروي على أن "الصمت أو التغاضي عن مثل هذه الجرائم يُغذي ثقافة الإفلات من العقاب، ويشجع المعتدين على التمادي"، داعيةً الجميع — من مؤسسات رسمية إلى فاعلين مجتمعيين — إلى اتخاذ موقف حازم يحمي كرامة الإنسان ويحفظ حقه في الخصوصية والأمان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news