شهدت ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة المؤقتة عدن، عصر اليوم الخميس، تدخلاً أمنياً عنيفاً فرّق وقفة احتجاجية سلمية كان قد نظمها نشطاء ومواطنون للضغط من أجل الكشف عن مصير المعتقلين والمخفيين قسراً في مناطق سيطرة السلطات المحلية.
وبحسب شهود عيان ومصادر محلية، فقد أطلقت قوات أمنية النار بشكل كثيف وعشوائي أثناء تجمع المواطنين في الساحة، ما أدى إلى حالة من الذعر والهلع بين الحشد، واضطر المتظاهرين إلى التشتت والفرار خوفاً على حياتهم. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُسجّل أي معلومات مؤكدة حول وقوع إصابات بشرية، رغم خطورة إطلاق النار في مكان مزدحم.
وكان المحتجون قد رفعوا مطالب واضحة ومشروعة، تتمحور حول:
إنهاء الاعتقالات التعسفية
التي تتم خارج إطار القانون والإجراءات القضائية.
الكشف الفوري عن مصير المخفيين قسراً
، وتحديد أماكن احتجازهم دون مواربة أو تسويف.
تفعيل دور القضاء والنيابة العامة
في متابعة قضايا المعتقلين، وضمان حقهم في محاكمة عادلة.
وفي أعقاب التفريق العنيف، دعت اللجنة المنظمة للوقفة والناشطون الحقوقيون والمجتمع المدني الجهات الأمنية والسلطة المحلية في عدن إلى تحمل مسؤولياتها
القانونية والأخلاقية
، مشددين على أن الحق في التعبير السلمي عن الرأي مكفول دستورياً، ويجب أن يُحمى لا أن يُقابل بالرصاص والترهيب.
وأكدوا أن "المطالبة بالعدالة ليست جريمة"، وأن الصمت على ممارسات الاختفاء القسري يُعتبر تواطؤاً مع الجناة، داعين إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في ظروف تفريق الوقفة، ومعاقبة كل من تورط في استخدام القوة المفرطة ضد مواطنين أعزل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news