يحتفل اليمنيون بليلة الإسراء والمعراج التي تصادف السابع والعشرين من شهر رجب، أحد الأشهر الحرم الأربعة في الإسلام، حيث تحظى هذه المناسبة بمكانة دينية خاصة في الوجدان الشعبي، لما تحمله من معانٍ إيمانية عميقة مرتبطة بسيرة النبي محمد ﷺ ومعجزة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم المعراج إلى السماوات العُلى.
واكتسبت هذه الذكرى، إلى جانب بعدها الديني، امتدادًا اجتماعيًا وروحيًا واسعًا في مختلف المحافظات اليمنية، حيث يحرص المواطنون على إحيائها عبر أداء العبادات، والإكثار من الصلاة والذكر وقراءة القرآن، إضافة إلى تنظيم مجالس الوعظ والإرشاد في المساجد والمنازل، التي تستعرض الدروس والعبر المستخلصة من هذه الحادثة العظيمة.
وتُجسد ليلة الإسراء والمعراج في الوعي الجمعي لليمنيين ارتباطهم العميق بالمقدسات الإسلامية، بدءًا من مكة المكرمة والمسجد الحرام، وصولًا إلى المسجد الأقصى في فلسطين المحتلة، باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وما يحمله من رمزية دينية وتاريخية في ظل ما يتعرض له من انتهاكات مستمرة.
كما تمثل المناسبة فرصة لتعزيز قيم الإيمان والصبر والثبات، واستحضار معاني الوحدة الإسلامية، حيث يربط اليمنيون بين دروس الإسراء والمعراج وما تحمله من رسائل أمل وتكريم إلهي، وبين واقع الأمة وتحدياتها الراهنة، مؤكدين أن هذه الذكرى ستظل حاضرة في الذاكرة الدينية والاجتماعية، باعتبارها محطة إيمانية متجددة تعزز التمسك بالثوابت الدينية والهوية الإسلامية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news