حين يُختطف التعليم… تُغتال الأوطان

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 29 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين يُختطف التعليم… تُغتال الأوطان

حين يُختطف التعليم… تُغتال الأوطان

قبل 1 دقيقة

ما تقوم به مليشيات الحوثي اليوم لا يمكن اختزاله في كونه تجنيدًا للأطفال أو حشدًا للطلاب إلى جبهات القتال فحسب، بل هو مشروع تدمير شامل للإنسان اليمني، يستهدف وعيه قبل جسده، ومستقبله قبل حاضره، وهويته قبل حياته. إنها حرب على التعليم، وعلى العقل، وعلى معنى الوطن ذاته.

في مناطق سيطرة المليشيا، لم تعد المدرسة بيتًا للعلم والمعرفة، بل تحوّلت إلى ساحة تعبئة أيديولوجية، تُرفع فيها شعارات الموت بدل راية العلم، وتُزرع في عقول الطلاب ثقافة الكراهية بدل قيم التفكير والنقد. لم يعد الطالب يُقاس بعلمه ولا بإنجازه، بل بمدى انخراطه في خطاب المليشيا واستعداده للتحول إلى وقود حرب من أجل بقائها في السلطة.

لم تكتفِ المليشيا بتجنيد صغار السن والزجّ بهم إلى محارق الموت، بل مضت أبعد من ذلك في تجريف الهوية الوطنية اليمنية، وتشويه المناهج، وقطع الصلة بين الأجيال الجديدة وتاريخها الجمهوري، وقيمها الثقافية، وانتمائها العربي. إنها تدرك أن السيطرة بالسلاح مؤقتة، أما السيطرة على العقول فطويلة الأمد، ولذلك تستثمر في الجهل، وتخشى التعليم، وتحارب المعرفة.

إن أخطر ما في هذا المشروع أن الرصاصة تقتل فردًا، لكن الأدلجة تقتل جيلًا كاملًا. فصناعة جيل مُدلج، منزوع التفكير، مشوّه الانتماء، تعني تأجيل السلام لعقود، وإنتاج أزمات متجددة يصعب علاجها في زمن قصير. وهذا هو الرهان الحقيقي للمليشيا: يمنٌ بلا علم، وبلا وعي، وبلا مستقبل.

لكن هذه الجريمة لا تخص طرفًا سياسيًا او فئه او جماعة بعينها، ولا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها كأمر واقع. فهي مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع دون استثناء.

وهنا، فإن الواجب الوطني والتاريخي يُحمّل:

 الأسرة مسؤولية حماية أبنائها، ورفض الزجّ بهم في مشاريع الموت، والتمسك بحقهم في التعليم والحياة.

 

 المعلم واجب الأمانة العلمية والأخلاقية، وعدم تحويل قاعة الدرس إلى منبر تعبئة أو أداة تضليل.

 

 النقابات التربوية والمهنية مسؤولية الدفاع عن التعليم كحق وطني، وعن الطالب كإنسان لا كجندي.

 

 الإعلاميين والمثقفين دور كشف الجريمة، وفضح سياسات التجهيل، وعدم تبرير الانحراف أو تزييف الوعي.

 

 وزارتي التربية والتعليم والإعلام واجب وطني لا يقبل التأجيل في حماية المناهج، وصون الهوية، وبناء خطاب وطني جامع.

 

 وزارة الأوقاف والخطاب الديني مسؤولية كبرى في تحريم استغلال الدين لتجنيد الأطفال، وتجريم تحويل المنابر إلى أدوات تحريض وموت.

إن إنقاذ اليمن يبدأ من إنقاذ المدرسة، وحماية الطالب، وصيانة الوعي الوطني. فالدول لا تسقط حين تُهزم عسكريًا فقط، بل حين يُختطف وعي أبنائها. وأي سلطة تبني وجودها على تجهيل الأطفال، إنما تعلن خوفها من المستقبل، وعجزها عن صناعة الحياة.

اليمن يحتاج اليوم إلى جبهة وعي وطنية، تقف في وجه مشروع الموت، وتعيد الاعتبار للتعليم، لأن الوطن الذي يُنقذ أبناءه من الجهل… هو وطن يُنقذ نفسه.

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 977 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 562 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 496 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 401 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 394 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارا جمهوريا بترقية نساء بوزراة الداخلية إلى رتبة عميد (الأسماء)

الخليج اليوم | 366 قراءة 

قرار جمهوري يفاجئ الجميع (وثيقة)

العربي نيوز | 360 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 313 قراءة 

رئيس تحرير صحيفة عدنية يعلن تبرئه من الانتقالي المنحل

يمن فويس | 287 قراءة 

انكشاف تفاصيل مقتل نجل القذافي

العربي نيوز | 271 قراءة