بحث مجلس القيادة الرئاسي، خلال اجتماع ترأسه فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، جملة من القضايا الوطنية الراهنة، في مقدمتها التطورات الأمنية والإدارية الناتجة عن استكمال استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، والعاصمة المؤقتة عدن، وعدد من المناطق المحررة.
واعتبر المجلس أن ما تحقق على هذا الصعيد يمثّل تحولًا مهمًا في مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة، مشيدًا بالجاهزية والانضباط العاليين اللذين أبدتهما وحدات القوات المسلحة والأمن أثناء تنفيذ المهام الموكلة إليها، ومؤكدًا أن توحيد البنية العسكرية والأمنية يعزز سلطة الدولة، ويكفل حماية الاستقرار المجتمعي، ويصون الحقوق العامة.
وأشاد المجلس بنتائج التواصل واللقاءات التي جرت مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ولا سيما الاجتماع مع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، والذي عكس توافقًا في الرؤى تجاه دعم جهود استعادة الدولة، وتطوير مسارات التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وأعرب مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره العميق للدعم السعودي المتواصل لليمن، مؤكدًا أن مواقف المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تمثل ركيزة أساسية في مساندة وحدة اليمن وأمنه، ودعم مساعي خفض التصعيد، وتثبيت الاستقرار، وتوحيد القرار العسكري والأمني ضمن تحالف دعم الشرعية.
ورحّب المجلس بالإجراءات السيادية المنظمة لإدارة المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها إنشاء لجنة عسكرية عليا تتولى استكمال دمج وتوحيد التشكيلات العسكرية وفق معايير وطنية ومهنية، بما يضمن انفراد الدولة بقراراتها السيادية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، وفي مقدمتها التهديدات التي تمثلها مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وفي الشأن الجنوبي، أكد المجلس أن معالجة هذه القضية ستتم عبر مسار حواري شامل، من خلال الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية، وبمشاركة واسعة تضمن تمثيل مختلف المكونات دون إقصاء، وبما يحفظ وحدة الدولة وسيادتها.
وأثنى مجلس القيادة الرئاسي على موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات أحادية من شأنها الإضرار بمؤسسات الدولة أو تهديد الأمن الإقليمي، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تشكّل فرصة لدفع جهود السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية والخدمية، وتعزيز الشراكات في مجالات مكافحة الإرهاب وحماية الممرات البحرية.
كما ناقش المجلس تقارير متعلقة بالأوضاع الخدمية والإنسانية في عدد من المحافظات، مع التركيز على الاحتياجات العاجلة في محافظة أرخبيل سقطرى، ووجّه باتخاذ المعالجات اللازمة.
وأكد المجلس ضرورة الإسراع في إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة لمباشرة أعمالها من الداخل، إلى جانب اتخاذ خطوات عاجلة لجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، والاهتمام بالجرحى، وترسيخ سيادة القانون.
وفي ختام الاجتماع، أقرّ مجلس القيادة الرئاسي حزمة من القرارات المتعلقة باستكمال البنية التنظيمية للمجلس، وتحسين الأداء الإداري والخدمي، بما يستجيب لتطلعات المواطنين، ويمهد لمرحلة جديدة قوامها الشراكة الوطنية، وصولًا إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news