في مشهدٍ يعكس تدهور الوضع الأمني في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء حادثة إطلاق نار كثيف استهدفت سيارة المواطن جار الله اللكمي، وسط النهار وفي منطقة مأهولة بالسكان.
ووفقًا لمصادر محلية مطلعة، فقد أطلق مسلحون مجهولون وابلًا كثيفًا من الرصاص الحي باتجاه المركبة دون أي تحفظ أو مراعاة لوجود مدنيين في محيط الحادث.
الأمر الأكثر إثارة للصدمة أن السيارة كانت تقل أفرادًا من عائلة اللكمي، بينهم نساء وأطفال، ما جعل الحادثة تُصنّف كتجاوز صارخ لا فقط للقانون، بل أيضًا للقيم المجتمعية التي تُجرّم استهداف المدنيين، وخصوصًا النساء والأطفال، وتُعدّ ذلك خطيئة اجتماعية لا تُغتفر.
وقد أثارت الحادثة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.
وحذّر العديد من المراقبين من أن مثل هذه الحوادث المتكررة تُنذر بانهيار كامل للنسيج الأمني والاجتماعي في العاصمة، في ظل غياب رادع حقيقي وتفشي ظاهرة امتلاك السلاح وتسويقه خارج إطار الدولة.
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد ملحوظ لحالات الانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث باتت عمليات إطلاق النار العشوائي، الخطف، والاغتيالات أمورًا شبه يومية، دون أن تتخذ السلطات الحوثية إجراءات رادعة أو حتى تُصدر بيانات توضيحية تُطمئن المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news