قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة "هرانا"، الثلاثاء 13 يناير/ كانون الثاني، إن عدد قتلى الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين، ارتفع إلى 646 شخصا على الأقل.
وبحسب تقرير نشرته "هرانا" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، فإن الاحتجاجات التي مضى أكثر من أسبوعين على اندلاعها، امتدت إلى 31 محافظة في إيران.
وأضاف التقرير أن الاحتجاجات شهدت حتى اليوم مقتل 512 متظاهرا، إضافة إلى 133 عنصر أمن، ومدعٍ عام، مشيراً إلى توقيف ما يزيد على 10 آلاف و720 متظاهرا في عموم البلاد، على خلفية الاحتجاجات.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية "IHR" ومقرها النرويج، أن 648 متظاهرا لقوا حتفهم في الاحتجاجات، دون أن تذكر عدد القتلى من قوات الأمن.
وأشارت في تقرير، أمس الاثنين، إلى إصابة الآلاف في الاحتجاجات المستمرة، في حين لم تصدر بعد السلطات الإيرانية أي بيان بشأن أعداد القتلى أو الجرحى في الاحتجاجات.
ترامب: المساعدة في الطريق
وعلى وقع الاحتجاجات الإيرانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين مع استمرار حملة القمع ضد المتظاهرين، مُشيرًا إلى أن نافذة الدبلوماسية التي كان يراها مُتاحة قبل أيام قد أُغلقت.
وفي رسالة نشرها على منصته "تروث سوشيال"، حثّ ترامب المتظاهرين على مواصلة الاحتجاجات، وقال: "المساعدة في الطريق"، مضيفاً "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج - سيطروا على مؤسساتكم".
وتابع: "احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمنًا باهظًا. لقد ألغيت جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة في الطريق".
واختتم رسالته بعبارة على غرار شعار "ماغا" (لنجعل أمريكا عظيمة مجددا)، قائلا: "لنجعل إيران عظيمة مجددا".
دول أوروبية تستدعي سفراء طهران
في السياق استدعى عدد من الدول الأوروبية، اليوم سفراء طهران لديها، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تعم إيران منذ نهاية ديسمبر (كانون الثاني) الماضي.
وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية "إيفيت كوبر" أمام النواب أن المملكة المتحدة استدعت السفير الإيراني في لندن للتنديد بتصدي السلطات للتظاهرات وستفرض عقوبات جديدة على إيران.
وقالت كوبر: "بناءً على تعليماتي، استدعى وزير الدولة المكلف الشرق الأوسط سفير إيران للتشديد على خطورة المرحلة، ولمطالبة إيران بأن ترد على التقارير.. التي نتلقاها والتي تشير إلى سقوط آلاف القتلى"، بحسب تعبيرها.
وأعلنت أن بريطانيا ستُقدم تشريعاً لـ"فرض عقوبات شاملة وإضافية، فضلاً عن تدابير" تستهدف قطاعات المال والطاقة والنقل، و"غيرها من الصناعات الرئيسية التي تُسهم في تعزيز إيران لبرنامجها النووي".
بدورها، استدعت وزارة الخارجية الألمانية الثلاثاء السفير الإيراني لديها ودعت طهران إلى "وضع حد للعنف بحق مواطنيها واحترام حقوقهم"، بحسب تعبيرها.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمام النواب أن فرنسا استدعت الثلاثاء السفير الإيراني في باريس، معتبراً أن تصدي السلطات للتظاهرات التي تهز إيران منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) هو أمر "غير مقبول ولا يحتمل وغير إنساني".
وأضاف بارو "لن نتوقف عند هذا الحد. لا يمكن ألا يحاسب أولئك الذين يوجهون بنادقهم نحو المتظاهرين المسالمين"، مذكراً بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تعهدت فرض عقوبات "سريعة" على طهران.
بدورها، أعلنت دول أوروبية عدة بينها إيطاليا واسبانيا وهولندا وفنلندا والبرتغال وبلجيكا والدنمارك أنها استدعت ممثلي طهران إلى مقار وزارات الخارجية في الساعات الأخيرة.
وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لـ"إذاعة كتالونيا": "يجب احترام حق الإيرانيين، رجالاً ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية". وأضاف ألباريس "يجب على إيران العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض".
وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة الإيرانية طهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news