بينما اتجهت الإمارات إلى تأسيس ودعم مليشيات وكيانات موازية خارج سلطات الدولة اليمنية، والسيطرة على جزر وموانئ ومطارات اليمن، إضافة إلى بناء قواعد عسكرية واستخبارية في مناطق حيوية بعيدًا عن قرار وإرادة الشرعية، ودون مراعاة لأمن دول الجوار اليمني، كانت المملكة العربية السعودية تعمل على توحيد صفوف اليمنيين ودعمهم، وتعزيز قدرات الجيش والحكومة الشرعية، وتثبيت أركان الدولة اليمنية، ودعم مركزها القانوني في المحافل الدولية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن المملكة العربية السعودية وقفت بمفردها للدفاع عن قرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن الرياض تحملت أعباء سياسية وإنسانية جسيمة من أجل استقرار اليمن والمنطقة، ودعمت مسارات السلام منذ انطلاق عملية "عاصفة الحزم" التي حالت دون سقوط الدولة بقبضة النظام الإيراني، مرورًا بعملية "إعادة الأمل"، وصولًا إلى جهود خفض التصعيد الأخيرة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس العليمي، اليوم الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن هذه المرحلة تمثل فرصة نادرة للمجتمع الدولي في اليمن، في ظل وجود شريك موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، مشيرًا إلى أن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا هو دعم مباشر لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
كما ثمّن الرئيس العليمي موقف جمهورية ألمانيا الاتحادية الداعم لوحدة اليمن واستقراره، مشيرًا إلى المساهمات الألمانية المقدّرة في خطة الاستجابة الإنسانية، حيث تعد ألمانيا أحد أكبر المانحين الأوروبيين.
ولفت إلى أن الدعم الألماني الثابت جسّد التزامًا أخلاقيًا تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس حرص المجتمع الدولي على مساندة اليمن في مسيرته نحو الاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news