باشرت النيابة العامة في اليمن تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، المتعلقة بإنهاء وجود السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في عدد من المحافظات، مع الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج إطار القانون.
وأوضح مصدر قضائي أن النائب العام القاضي قاهر مصطفى أصدر تعليمات عاجلة تقضي بالشروع في إجراءات حصر وإغلاق تلك المواقع، وذلك استنادًا إلى مذكرة رسمية من وزير العدل القاضي بدر العارضة، التي جاءت تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.
وشددت التوجيهات على إلزام الأجهزة الأمنية والعسكرية بالتنسيق الكامل مع السلطة القضائية لضمان نقل المحتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو الإفراج عنهم في حال عدم وجود أوامر قضائية بحقهم.
وكشفت وثيقة رسمية، أن النائب العام وجّه رئيس شعبة السجون ورؤساء النيابات المختصة بالنزول الميداني الفوري لتفتيش أماكن التوقيف والاحتجاز الواقعة ضمن نطاق اختصاصهم.
وتضمنت التعليمات الإفراج المباشر عن كل من ثبت احتجازه دون سند قانوني، ونقل المحتجزين الذين لديهم قضايا أو أوامر ضبط قضائية إلى السجون الرسمية، مع إحالة ملفاتهم إلى النيابات المعنية.
كما نصّت التوجيهات على إغلاق جميع أماكن التوقيف والاحتجاز غير المعتمدة، وإثبات عملية الإغلاق بمحاضر رسمية، إضافة إلى تحديد المسؤولية القانونية عن أي احتجاز غير مشروع واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتسببين.
وقي وقت سابق مساء اليوم الإثنين، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، توجيهات تقضي بإنهاء وجود السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في المحافظات المحررة، مع الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج إطار القانون، في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لسيادة الدولة وضمان احترام حقوق الإنسان.
وشملت التعليمات تكليف الأجهزة الأمنية والعسكرية بالتنسيق المباشر مع النيابة العامة ووزارة العدل لحصر مواقع الاحتجاز غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، تمهيدًا لوضع خطة عاجلة لإغلاقها بشكل كامل. كما نصت التوجيهات على نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم في حال عدم وجود تهم مثبتة بحقهم.
وجاءت هذه القرارات عقب استعادة الدولة السيطرة على المحافظات التي كانت تحت سيطرة مليشيات المجلس الانتقالي المنحل المدعوم من الإمارات، حيث أن تلك المليشيات مارست خلال السنوات التسع الماضية عمليات اختطاف وإخفاء قسري لآلاف المدنيين داخل سجون سرية أُنشئت بإشراف ضباط إماراتيين خارج سلطة الدولة الشرعية.
وتمكنت القوات الحكومية من فرض سيطرتها على محافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج وعدن، بعد طرد مليشيات الانتقالي منها، ما أتاح للدولة إعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في تلك المناطق.
وكانت أمهات المختطفين والمخفيين قسرًا طالبت سلطات الدولة اليمنية بسرعة التحرك للإفراج عن أبنائهن المحتجزين في سجون المليشيات التابعة للإمارات، وهو ما استجاب له الرئيس العليمي بتوجيه الجهات المختصة للعمل وفقًا لهذه المطالب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news