الجنوب اليمني:اخبار
شهدت العلاقة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تصعيدا جديدا في الساحة اليمنية، مع عودة الخلافات إلى الواجهة بشأن إدارة المسار السياسي الجنوبي وترتيبات الملف العسكري، في وقت تسعى فيه الرياض إلى إعادة هيكلة النفوذ القائم جنوب وغرب البلاد.
ووفقا لمصادر متقاطعة، أبدت أبوظبي اعتراضها على رعاية السعودية لما يعرف بالحوار الجنوبي، ودعمت تحرك عضو مجلس القيادة الرئاسي المقيم لديها فرج سالمين البحسني للمطالبة بنقل مقر الحوار من الرياض إلى دولة محايدة، في خطوة حملت دلالات سياسية تعكس فقدان الثقة في الدور السعودي كراع للعملية.
وكانت الرياض قد ألمحت إلى وجود قيود إماراتية حالت دون مشاركة البحسني في اللقاءات التحضيرية للحوار، غير أن الأخير نفى ذلك، مرجعا غيابه إلى أسباب صحية. إلا أن مواقفه اللاحقة المشككة في جدوى الرعاية السعودية أعادت فتح باب التأويل حول توظيفه كورقة ضغط لإضعاف المسار السياسي قبل انطلاقه.
بالتوازي، برز الخلاف العسكري بشكل أوضح، إذ ترفض الإمارات إخضاع التشكيلات المسلحة المرتبطة بها في جنوب اليمن لأي قيادة سعودية مباشرة، في ظل مساع تقودها الرياض لدمج هذه القوى ضمن هيكل عسكري موحد. ونقلت وسائل إعلام إقليمية عن مصادر أن تلك التشكيلات لا تزال متمسكة باستقلال قرارها وترفض الانخراط تحت مظلة القيادة السعودية.
ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، بعد تراجع النفوذ الإماراتي ميدانيا خلال الأسابيع الماضية، ما يشير إلى قلق متزايد من خطوات سعودية تستهدف تفكيك ما تبقى من حضورها العسكري والسياسي بذريعة الدمج وإعادة التنظيم. وكانت السعودية قد دفعت، عبر مجلس القيادة الرئاسي، نحو تشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة سعودية، وهو ما تنظر إليه أبوظبي باعتباره محاولة لإعادة رسم موازين القوة في اليمن على حساب نفوذها القائم.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news