العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 260 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

قبل 3 دقيقة

في لحظة تاريخية يفترض أن تكون فيها السيادة الوطنية خطًا أحمر لا يُمس، يخرج علينا قرار الرئيس رشاد العليمي بتفويض التحالف بقيادة وإدارة الملف العسكري اليمني عبر تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا تحت قيادة خارجية، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقرار اليمني المستقل، وتفريطًا فاضحًا بالسيادة الوطنية.

إن هذا القرار لا يمكن النظر إليه إلا كعودة رسمية ومعلنة إلى مربع الوصاية الخارجية، بعد عشر سنوات كاملة من حرب فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، على اليمن، حرب لم تجلب لليمن سوى الدمار والانقسام، وإضعاف الدولة، وتفكيك الجيش، وتجويع الشعب. واليوم، بدلًا من أن يتعلم العليمي من دروس الماضي القريب، ها هو يعيد إنتاج الفشل ذاته، ولكن بصيغة أكثر انكشافًا وإذلالًا.

حين يفوض رئيس الدولة التحالف الخارجي بقيادة الجيش الوطني، يطرح السؤال البديهي: ما الذي تبقى من معنى الرئاسة؟ وما جدوى الحديث عن دولة، أو مؤسسات، أو سيادة، إذا كان القرار العسكري – وهو جوهر السيادة – يُسلَّم للخارج؟

بل وما الداعي لأن يُعيّن رشاد العليمي وزيرًا جديدًا للدفاع، بعد أن جُرّد هذا المنصب عمليًا من أي صلاحيات حقيقية، وتحول إلى منصب شكلي بلا قرار ولا تأثير؟

إن تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا تحت قيادة التحالف ليس فقط قرارًا مرفوضًا شعبيًا، بل إهانة مباشرة لكل الضباط والجنود اليمنيين، ولكل من تبقى لديه ذرة كرامة وطنية. فهذا القرار يعني صراحة أن القيادة السياسية لا تثق بأبناء اليمن لإدارة شؤونهم العسكرية، وأنها ترى الحل دائمًا في الاستقواء بالخارج، ولو على حساب الوطن ومستقبله.

والأخطر من ذلك، أن هذا التفويض لا يأتي في فراغ، بل في سياق تآكل مستمر للشرعية، وتحولها من غطاء دستوري مؤقت إلى أداة لتكريس التبعية، وإضفاء “شرعية” شكلية على تدخل خارجي فشل عسكريًا وسياسيًا، ويحاول اليوم إعادة ترتيب أوراقه عبر أدوات يمنية منزوعـة الإرادة.

كان الأولى بالعليمي، إن كان حريصًا فعلًا على ما تبقى من الدولة، أن يصدر قرارًا بتغيير أو إصلاح اللجنة العسكرية اليمنية القائمة، فهذا من صميم اختصاصاته الدستورية، لا أن يهرب من مسؤوليته ويسلم الملف العسكري برمته للخارج. فالرئيس الذي لا يملك قرار الجيش، ولا يجرؤ على إصلاح مؤسساته، ولا يحمي السيادة الوطنية، لا يحق له أن يسأل الناس عن الشرعية، ولا أن يتحدث باسم اليمنيين.

إن هذا القرار يمثل سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا مدويًا، ويؤكد أن ما يُدار اليوم ليس دولة، بل إدارة أزمة بالوكالة، على حساب شعب دفع أثمانًا باهظة من دمه ولقمة عيشه وكرامته. وسيبقى هذا القرار وصمة عار في سجل كل من وافق عليه أو دافع عنه، لأن اليمن لا يُحكم بالتفويض، ولا يُدار بالوصاية، ولا يُبنى إلا بإرادة أبنائه الأحرار، بعيدًا عن هيمنة الخارج وأجنداته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 869 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 818 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 738 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 728 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 720 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 504 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 503 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 471 قراءة 

الجيش اليمني: الصبر الاستراتيجي انتهى ووقت محاسبة الحوثيين قد حان

المشهد اليمني | 438 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 402 قراءة