منظمات محلية ودولية تطالب بمعاقبة الإمارات بسبب جرائمها وانتهاكاتها في اليمن

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 51 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
منظمات محلية ودولية تطالب بمعاقبة الإمارات بسبب جرائمها وانتهاكاتها في اليمن

أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية (اليمنية والدولية) بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ"الانتهاكات الجسيمة والممنهجة" التي ترتكبها دولة الإمارات العربية المتحدة ووكلائها في اليمن. وحمّل البيان أبو ظبي المسؤولية المباشرة عن تقويض السيادة اليمنية، وتهديد السلم الأهلي والأمن القومي من خلال دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.

واستنكرت المنظمات الموقعة الدفع بتشكيلات مسلحة ممولة إماراتياً لاقتحام محافظتي حضرموت والمهرة وفرض السيطرة بالقوة، مؤكدة أن هذه التحركات تهدف لتنفيذ أجندات سياسية تمس وحدة الأراضي اليمنية. وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد رافقه نمط من الانتهاكات، كالقتل خارج نطاق القانون والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري والتعذيب داخل مرافق احتجاز غير رسمية، والتهجير القسري للمدنيين على أساس مناطقي، فيما يرقى لـ"عقاب جماعي".

وكشف البيان الحقوقي عن استناد منظماتهم إلى تقارير خبراء الأمم المتحدة التي تؤكد استعانة الإمارات بـ "مرتزقة أجانب" لتنفيذ عمليات اغتيال وتصفية. وأكدت المنظمات أن دولة الإمارات أدارت بشكل مباشر سجوناً سرية ومراكز احتجاز غير قانونية منذ عام 2016، مارست فيها أبشع أنواع التعذيب بعيداً عن الرقابة القضائية، مشددة على أن هذه الممارسات ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية".

واتهم البيان دولة الإمارات بتوفير "ملاذ آمن" لقيادات يمنية مطلوبة متورطة في قيادة تمردات مسلحة وتقويض مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استضافة هذه العناصر يمثل إعاقة متعمدة لجهود السلام الدولية وتكريساً لواقع الانقسام الميليشياوي.

وربطت المنظمات السلوك الإماراتي في اليمن بنمط إقليمي متكرر، مشيرة إلى تدخلات مماثلة في ليبيا، السودان، والصومال، تقوم على دعم فاعلين من غير الدول وبناء شبكات عسكرية موازية لإضعاف السيادة الوطنية للشعوب مقابل نفوذ أمني مشبوه.

ورحبت المنظمات بقرار الحكومة اليمنية الأخير بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي، إلا أنها شددت على أن هذا القرار "لا يسقط المسؤولية الجنائية". وأكدت أنها بصدد تكثيف التحركات القانونية دولياً لإلزام الإمارات بدفع تعويضات عادلة وفورية للدولة اليمنية وللضحايا المتضررين.

وطالب البيان بفتح تحقيقات مستقلة في انتهاكات حضرموت والمهرة ودور المسؤولين الإماراتيين فيها، والإفصاح الفوري عن المخفيين قسراً وإغلاق السجون السرية ومحاسبة القائمين عليها.

ودعا البيان مجلس الأمن لإدراج المسؤولين الإماراتيين ووكلائهم المحليين ضمن قوائم العقوبات الدولية.. مطالبًا الحكومة اليمنية بملاحقة الشخصيات المتورطة قضائياً ومخاطبة الدول التي تؤويهم لتسليمهم، وإلزام الإمارات قانونياً بتعويض الضحايا عن كافة الأضرار التي لحقت بهم منذ بدء تدخلها.

واختتمت المنظمات بيانها بدعوة كافة المتضررين إلى التواصل مع الجهات الحقوقية المختصة لتوثيق وقائع الضرر، مؤكدة أن "الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم".

وفيما يلي نص البيان:

بيان حقوقي مُشترك

الإمارات ووكلائها في اليمن: مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات وتهديد السلم الأهلي والأمن القومي

العدالة والمساءلة شرط لا غنى عنه للسلام، والتعويض الفوري حق للضحايا.

تُدين المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان بشدة الانتهاكات الإماراتية الجسيمة لحقوق الإنسان والمستمرة في اليمن والتي كان آخرها التصعيد الأمني والعسكري الخطير الذي شهدته محافظتي (حضرموت، والمهرة)، نتيجة قيام الإمارات العربية المتحدة بدفع تشكيلات مسلحة تابعة لها وممولة منها إلى اقتحام محافظتي (حضرموت، والمهرة) وفرض سيطرتها بالقوة المسلحة، في انتهاك جسيم لسيادة الدولة اليمنية، وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي وللأمن القومي اليمني ومحيطه الإقليمي.

إن دولة (الإمارات العربية المتحدة) مسؤولة بشكل مباشر عن إنشاء وتمويل وتسليح وإدارة هذه التشكيلات خارج إطار الدولة الشرعية، واستخدامها كأدوات لتنفيذ أجندة سياسية وأمنية تتعارض مع وحدة (اليمن) وسلامة أراضيه، وتقوض أسس الدولة وسيادة القانون، كما أنها مسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي قامت بها هذه الميليشيات. حيث رافق هذه العمليات نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، شمل القتل خارج نطاق القانون، الاحتجاز التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب، المعاملة القاسية والمهينة، واقتحام المنازل ونهبها، إضافةً إلى عمليات ترحيل قسري استهدفت مدنيين على أساس مناطقي، في ممارسات ترقى إلى العقاب الجماعي، وتُشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

إن هذه الانتهاكات تأتي امتداداً لسنوات من الانتهاكات التي قامت بها دولة الإمارات بشكل مباشر أو عبر مرتزقتها من جنسيات مختلفة حيث تؤكد تقارير الجهات الرسمية اليمنية وتقارير المنظمات اليمنية والدولية، وتقارير فرق خبراء الأمم المتحدة المعنية بـ(اليمن)، على استعانة (الإمارات) بمرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات اغتيالات وقتل خارج القانون واحتجاز قسري وانتهاكات أخرى، مثل وجود مرافق احتجاز غير رسمية أُنشئت وأُديرت من قبل القوات الإماراتية بشكل مباشر أو التشكيلات المسلحة التابعة للإمارات ومورست فيها جرائم التعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز خارج أي إطار قانوني. وتُشير هذه التقارير إلى أن هذا النمط من الانتهاكات يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، ما يُحمل دولة الإمارات المسؤولية القانونية الدولية بوصفها دولة داعمة ومُمكنة لهذه الانتهاكات.

إن المسؤولية الإماراتية لا تقتصر على الدعم العسكري والمالي وتوجيه الميليشيات والمرتزقة فقط، بل تمتد إلى توفير ملاذ آمن وإيواء وتهريب قيادات مطلوبة متورطة في تقويض الدولة اليمنية وقيادة تشكيلات مُسلحة خارجة عن الشرعية، حيث تستضيف (الإمارات) عناصر وقيادات في هذه التشكيلات المُسلحة مسؤولة عن ارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان في (اليمن)، رغم ما يمثله ذلك من تهديد مُباشر للأمن القومي اليمني ودول الجوار، وإعاقة متعمدة لجهود السلام، وتكريس لواقع الميليشيات والانقسام المُسلح.

وتؤكد المنظمات المُوقعة أن هذا السلوك يُشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لـ(اليمن)، وانتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولمبادئ احترام سيادة الدول، وخرقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بـ(اليمن)، لاسيما تلك التي تحظر دعم وتمويل وتسليح الكيانات المُسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وتُلزم الدول بعدم إيواء أو تمكين أطراف تقوض العملية السياسية والاستقرار.

وتؤكد المنظمات الموقعة على أن دولة الإمارات مسؤولة بشكل مباشر عن الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في المحافظات الجنوبية التي كانت تتواجد فيها منذ عام (2016م)، والتي تم رصدها وتوثيقها عبر عدد من المنظمات الحقوقية والجهات الرسمية اليمنية والدولية، وكانت الإمارات تقف خلف منع هذه المنظمات والجهات الرسمية من التحرك ضدها بحكم تواجدها وتواجد الميليشيات التابعة لها وتهديدها المستمر للراصدين والموظفين والمنظمات الحقوقية والجهات الرسمية.

كما تؤكد المنظمات الموقعة أن ما تقوم به دولة الإمارات في اليمن يندرج ضمن نمط إقليمي متكرر من التدخلات في الشؤون الداخلية للدول، ودعم جماعات مسلحة وكيانات موازية لمؤسسات الدولة، بما أسهم في زعزعة الاستقرار وتقويض مسارات الانتقال السياسي في أكثر من دولة ومنها ليبيا، والسودان، والصومال وغيرها.

وترى المنظمات الموقعة أن هذا النمط يعكس سياسة ممنهجة تقوم على دعم الفاعلين من غير الدول، وبناء شبكات نفوذ عسكرية وأمنية موازية، واستخدامها كأدوات للانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان في هذه الدول والتأثير السياسي على حساب سيادة الدول ووحدة أراضيها وحقوق شعوبها، في خرق واضح لمبادئ حقوق الإنسان، ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وإذ ترحب المنظمات الموقعة بقرار الحكومة اليمنية بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي، فإنها تؤكد أن هذا القرار لا يُسقط المسؤولية القانونية لدولة الإمارات وقيادتها ومسؤوليها عن الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات تدخلها في اليمن. فالمسؤولية الدولية لا تزول بالانسحاب، والجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن تغطيتها بتفاهمات سياسية أو ترتيبات أمنية لاحقة.

وتؤكد هذه المنظمات أنها ستكثف عملها على الساحة اليمنية والساحتين الإقليمية والدولية لمحاسبة الإمارات ومسؤوليها عن جرائمها وانتهاكاتها في اليمن وإلزامها بدفع التعويضات للدولة اليمنية ومواطنيها.

وتطالب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان بما يلي:

1. فتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة في جميع الانتهاكات التي شهدتها محافظتي (حضرموت، والمهرة) ودور دولة الإمارات ومسؤوليها، ووكلائها المحليين، في التخطيط والدعم والتنفيذ.

2. الكشف الفوري عن مصير جميع المخفيين قسراً، وإغلاق كافة مرافق الاحتجاز غير القانونية، ومحاسبة المسؤولين عنها دون حصانة أو استثناء.

3. تحميل دولة الإمارات المسؤولية القانونية عن الأضرار والانتهاكات التي وقعت بدعمها أو بإشرافها، وإلزامها بجبر ضرر الضحايا وتعويضهم تعويضاً عادلاً وفورياً.

4. مطالبة الحكومة اليمنية باتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واضحة بحق دولة الإمارات والقيادات والشخصيات الإماراتية المتورطة في العمل على تقويض سلطة الدولة وارتكاب الانتهاكات بحق مواطنيها، ومخاطبة الدول التي تؤويهم، وفي مقدمتها دولة الإمارات، لوقف إيوائهم وتمكين محاكمتهم ومعاقبتهم أمام المحاكم اليمنية والدولية المتخصصة

5. دعوة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن إلى مراجعة شاملة لدور الإمارات والكيانات التابعة لها في اليمن، وإدراج المسؤولين عن هذه الانتهاكات ضمن قوائم العقوبات.

6. دعوة جميع المتضررين من الانتهاكات الإماراتية إلى التواصل مع المنظمات الموقعة على هذا البيان ومع الجهات المختصة في الحكومة اليمنية لإثبات وقائع الانتهاك والضرر والمطالبة بالمحاسبة والتعويض.

7. دعوة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان اليمنية لمباشرة مهامها تجاه الانتهاكات الإماراتية، بما يكفل محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان حقوق الدولة اليمنية ومواطنيها.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 873 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 493 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

الخليج اليوم | 430 قراءة 

شرط جديد لصرف المرتبات

كريتر سكاي | 403 قراءة 

بشرى نوعية من المستشار فلاح الشهراني… وتحركات كبرى تلوح في الأفق

نيوز لاين | 368 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

الخليج اليوم | 368 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 338 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارا جمهوريا بترقية نساء بوزراة الداخلية إلى رتبة عميد (الأسماء)

الخليج اليوم | 329 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 318 قراءة 

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

المشهد اليمني | 302 قراءة