دعا محافظ حضرموت سالم مهدي الخنبشي إلى عقد حوار حضرمي جنوبي تمهيدي يُعالج آثار تهميش المحافظة منذ الاستقلال عام 1967، وذلك قبل انطلاق الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع انعقاده في العاصمة السعودية الرياض.
جاء ذلك في حوار خاص أجراه الخنبشي مع صحيفة الشرق الأوسط، كشف فيه عن رؤيته لحوار يمكّن حضرموت والجنوب بشكل عام من التوافق على أهم القضايا المتصلة بحقوق المحافظات الجنوبية، لافتاً إلى أن هذا الحوار التمهيدي يُمثل مدخلاً أساسياً لإنجاح أي حوار جنوبي أوسع لاحقاً.
وشدد المحافظ الخنبشي، الذي يقود عملية استلام المعسكرات التي أطاحت بالانفصاليين من محافظتي المهرة وحضرموت، على ضرورة تمثيل حضرموت بشكل خاص يعكس قضيتها العادلة ويُبرز خصوصيتها في أي تسوية مستقبلية للأزمة اليمنية، مضيفاً أن حضرموت يجب أن تكون رقماً سياسياً فاعلاً في كل صيغة سياسية قادمة، سواء ضمن دولة اتحادية متعددة الأقاليم أو أي ترتيبات أخرى.
وأشار الخنبشي إلى دعمه لخيار الإقليم الشرقي الذي يضم محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، مؤكداً أن هذا الخيار يعكس تطلعات وطموحات أبناء المنطقة في المشاركة الفاعلة بالقرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الجنوب واليمن عموماً.
وقال المحافظ إن سلسلة من اللقاءات عقدت بين المكونات السياسية والاجتماعية والثقافية في حضرموت بهدف إنجاز رؤية محافظة موحدة تُعبر عن هموم وقضايا المواطنين، وتكون بمثابة مرجع محلي متكامل يُقدَّم ضمن مناقشات الحوار الجنوبي.
وأضاف أن مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض سيسعى إلى مناقشة القضية الجنوبية بكافة أبعادها، ووضع حلول عادلة ومتوازنة لمعالجة جذور التوترات المتراكمة، تمهيداً لرفع توصياته إلى أي حوار شامل يُعنى بالأزمة اليمنية الراهنة.
وأكد الخنبشي أن تحقيق العدالة والتمثيل العادل لمكونات الجنوب، وعلى رأسها حضرموت، ضرورة وطنية لاستقرار ومستقبل اليمن، معبراً عن أمله في أن يُسهم الحوار المرتقب في بناء تفاهمات حقيقية وتطلعات مشتركة تُفضي إلى حلول عملية تُنهي حالة الإقصاء والتهميش التي عاشتها المحافظة لسنوات طويلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news