أعلن وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، البدء في مرحلة جديدة تهدف إلى إعلاء سيادة القانون وتعزيز هيبة الدولة، مؤكداً الالتزام المطلق بتنفيذ قرارات رئيس الوزراء، سالم صالح بن بريك، التي تقضي بالمنع التام لأي رسوم أو جبايات يتم تحصيلها خارج النطاق التشريعي. ووصف الوزير ممارسات فرض الأموال غير القانونية، سواء في النقاط الأمنية أو عبر جهات غير مختصة، بأنها "جريمة مكتملة الأركان"، متوعداً بمحاسبة كافة المتورطين أو المتقاعسين عن إيقاف هذه التجاوزات دون استثناء.
وفي إطار الخطوات العملية، أصدر اللواء حيدان أوامر حازمة لمدراء الأمن في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات، تقضي بالتطبيق الحرفي لتوجيهات رئاسة الوزراء وعدم مخالفتها تحت أي مبرر. وأشار الوزير إلى أن الوزارة لن تتهاون في اتخاذ التدابير الأمنية والقانونية الرادعة بحق كل من يثبت تواطؤه في ممارسات الابتزاز والتحصيل غير المشروع.
وحث وزير الداخلية المواطنين وكافة المكونات المجتمعية على الاضطلاع بدورهم في مساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، من خلال المبادرة بالإبلاغ عن أي اختلالات أو ممارسات ابتزازية وجبايات غير قانونية. وأكد أن هذه البلاغات ستُحاط بسرية تامة وستخضع لمتابعة دقيقة وجادة، بما يضمن حماية الحقوق والممتلكات العامة والخاصة.
كما شدد الوزير على أن وزارة الداخلية تعمل في مسار تنسيقي مشترك مع السلطات المحلية والجهات ذات العلاقة لضبط ومحاكمة المخالفين، منوهاً بأن ترسيخ الأمن والاستقرار يظل مسؤولية جماعية يمثل فيها تعاون المجتمع الركيزة الأساسية لتمكين الدولة من بسط النظام والقانون وحماية مصالح المواطنين.
وفي وقت سابق مساء اليوم الأحد، أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، سالم صالح بن بريك، أن فرض أي جبايات أو رسوم خارج إطار القانون، بما في ذلك تلك التي تُمارس عبر نقاط أمنية، يعد جريمة مكتملة الأركان لا تقبل التأويل.
وشدد رئيس الوزراء في تصريح له، على منصة إكس، رصده "المشهد اليمني" على أن الحكومة ستقوم بمحاسبة كل من يمارس هذه الجبايات أو يتواطأ أو يتقاعس عن إيقافها، محمّلًا الوزارات والجهات المعنية والسلطات المحلية كامل المسؤولية في هذا الشأن.
وأضاف أن الحكومة ستتخذ حيال هذه الجرائم الإجراءات القانونية والأمنية الصارمة دون استثناء، حماية لحقوق المواطنين ومنع استنزافهم، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها "إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة".
تأتي هذه التوجهات الحكومية الصارمة في وقت تشهد فيه المحافظات المحررة مرحلة انتقالية تهدف إلى استعادة الحضور الفاعل لمؤسسات الدولة اليمنية، وذلك في أعقاب خروج ميليشيات المجلس الانتقالي من المشهد.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، يشكل على مدار السنوات الماضية، عائقاً جوهرياً أمام جهود بسط الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية، فضلاً عن استحداث مليشياته قنوات تحصيل موازية أثقلت كاهل المواطنين بجبايات ورسوم غير قانونية ضاعفت من معاناة السكان المعيشية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news