الانتفاضة الشعبية في إيران تهز عرش خامنئي

الانتفاضة الشعبية في إيران تهز عرش خامنئي

دخلت الانتفاضة الشعبية في إيران منعطفاً تاريخياً مع إتمامها الأسبوع الثاني من التصعيد المستمر، حيث تجاوزت الهتافات المطالب المعيشية لتصطدم مباشرة برأس الهرم السلطوي.

هذا الحراك الذي يجتاح البلاد من العاصمة طهران إلى أطرافها، تحول إلى هزة ارتدادية تضرب أساسات نظام خامنئي الذي بات يواجه عزلة داخلية توازي عزلته الدولية.

في محاولة يائسة لوأد الحقيقة، عمدت السلطات الإيرانية إلى فرض تعتيم رقمي شامل بقطع شبكة الإنترنت والاتصالات الدولية وإطفاء الكهرباء، محاولةً تحويل البلاد إلى سجن معزول، ومع ذلك، أثبت الشارع تفوقه على التكنولوجيا مع إعلان أيلون ماسك إتاحة انترنت ستار لينك مجاناً في إيران.

ولم تمنع العزلة المتظاهرين من مواصلة حراكهم حتى فجر الأحد، في مشهد وثقته الساحات بسقوط تماثيل رموز النظام وإحراق شعارات وصور المرشد الإيراني والمقربين منه، ما يمثل رمزية بليغة لانكسار حاجز الخوف الذي استثمرت فيه طهران عقوداً طويلة.

ولعل السمة الأبرز في هذه الموجة هي هويتها الطبقية؛ فالشرارة التي انطلقت من أفواه "البازار" وهم الفئة التجارية التي طالما صنفها النظام ضمن قاعدته الشعبية، مما يعكس عمق الشرخ الاجتماعي الذي يعاني منه نظام المرشد.

وتحول الغضب من تدهور العملة وسبل العيش في ظل انهيار اقتصادي مريع، إلى حراك سياسي يرفض تبديد مقدرات البلاد في مغامرات إقليمية عبثية وحروب بالوكالة، بينما يغرق المواطن الإيراني في أزمات الفقر والعقوبات، الأمر الذي أفقد النظام الإيراني القدرة على احتواء جمرة الغضب التي شملت كل المدن الإيرانية والقوميات المتعددة دون استثناء مثل العرب والفرس والأكراد والبلوش والتركمان والأذريين.

ميدانياً، كشفت استعانة النظام بتصريحات الجيش لحماية المؤسسات عن حالة من الإنهاك في المنظومة الأمنية التقليدية، وعجزها عن احتواء الموجات البشرية المتلاحقة، بل إن النظام الطائفي لجأ وفق تقارير إلى الاستعانة بمجاميع من حزب الله والمليشيات العراقية استقدمها من لبنان والعراق لمساعدته على قمع التظاهرات الكبيرة.

وبينما تزداد الحصيلة المأساوية للضحايا، ومن بينهم أطفال، والتي ارتفعت إلى 116 قتيلاً وإصابة 600 آخرين، وفقاً لأحدث التقارير الحقوقية، يضيق الخناق الدبلوماسي على طهران مع دخول الأمم المتحدة على خط التنديد، وتصاعد دعوات المعارضة في الخارج، وعلى رأسها دعوة رضا بهلوي، لتعميم العصيان المدني.

وما يضاعف من حالة الذعر داخل أروقة القرار في طهران، هو دخول العامل الدولي على خط الأزمة بنبرة غير مسبوقة؛ إذ يواجه النظام ضغوطاً خانقة مع تهديدات علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يكتف بإبداء استعداد بلاده لمساندة الحراك الشعبي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مداولات مكثفة لمسؤولين في إدارة ترامب حول سيناريوهات عسكرية محتملة، تتضمن تحديد أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني، ما يضع النظام عالقاً بين فكي الانفجار الداخلي والتهديدات الوشيكة بعمل عسكري خارجي قد يغير خارطة التوازنات بالكامل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ما الذي يستطيع مجلس الأمن فعله ضد الزبيدي؟.. المستشار نبيل العمودي يشرح السيناريوهات القانونية

الهدهد اليمني | 254 قراءة 

تطورات مفاجئة.. بعثة إماراتية للأمم المتحدة عقب مطالبة مندوب اليمن بملاحقة الزبيدي وتجميد النائب العام  لأموال الانتقالي  

موقع الأول | 224 قراءة 

قوة تابعة للانتقالي تعذب شاب بعدن حتى تبرز على نفسه

كريتر سكاي | 168 قراءة 

شاهد| الحوثي يدعو لمواجهة الحصار السعودي واستعادة الثروات الوطنية

يمن إيكو | 161 قراءة 

"اسرائيل" تقترب عسكريا من اليمن

العربي نيوز | 140 قراءة 

أول قيادي مؤتمري يعلن استقالته من تيار استعادة المؤتمر الشعبي العام ويكشف أسباب انسحابه

عدن الغد | 134 قراءة 

أضرم النار في جسد شقيقته.. وفاة فتاة في مستشفى الجمهورية بعدن  (تفاصيل الفاجعة)

موقع الأول | 126 قراءة 

دعم سعودي شامل يغير وجه الساحل الغربي تنموياً وإنسانياً.

عدن الحدث | 123 قراءة 

مدير أمن عدن يصدر قرارات بتعيين قيادات جديدة في سبعة أقسام أمنية

الميثاق نيوز | 117 قراءة 

أحمد الميسري يعود للمشهد السياسي مجدداً ويظهر في قلب الرياض !

يمن فويس | 91 قراءة