تشهد العاصمة المؤقتة عدن تصاعدًا غير مسبوق في موجة الغضب الشعبي، بعد أن باتت أسطوانة الغاز المنزلي (سعة 20 لترًا) تُباع بأسعار تناهز 14,000 ريال يمني في عدد من المحطات الخاصة، أي ما يعادل نحو 4 أضعاف السعر الرسمي الذي حدّدته الجهات المختصة في أوائل يناير الجاري بـ 6,525 ريالًا عند الوكيل .
الأمر لم يعد مجرد ارتفاع سعري، بل تحوّل إلى فضيحة غش مؤسسي، إذ يشكو المواطنون من أن الأسطوانات التي يدفعون لها مبالغ خيالية غالبًا ما تكون ناقصة الوزن ومملوءة جزئيًا بالهواء، في انتهاك صارخ لحقوق المستهلك وتمثيلٍ صارخ للعجز الرسمي.
والأدهى أن الذريعة الأمنية لم تعد تُجدي. فقد أكد مراقبون أن قوافل ناقلات الغاز من ميناء صافر تصل إلى عدن بانتظام، دون انقطاعات أو هجمات تُذكر ، مما يطرح سؤالًا لا مفر منه: من المستفيد من استمرار هذه الأزمة المفتعلة؟
في الوقت الذي أعلنت فيه الشركة اليمنية للغاز تسعيرة موحدة وآليات توزيع واضحة ، تتهم فئات واسعة من السكان الجهات الرقابية بالتواطؤ أو التغاضي، بينما تستغل المحطات الخاصة – بدعم مفترض من متنفذين محليين – الفراغ الأمني والتنظيمي لفرض واقع سوقي خارج القانون .
المواطن البسيط لم يعد يحتمل. فبين أزمات الكهرباء المزمنة وغلاء المواد الأساسية، أصبحت أسر عدنية عديدة ترجع إلى استخدام الحطب كبديل، في تراجع حضاري قاسٍ .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news