وأفادت الشركة في بيان رسمي بأن قرار الإيقاف جاء "نظرًا للظروف العامة التي تمر بها البلاد"، مشيرة إلى أن التوقف سيكون ساريًا "ابتداءً من 8 يناير 2026 وحتى إشعار آخر".
ولم تُفصّل الشركة في طبيعة تلك "الظروف"، لكن مراقبين يشيرون إلى التوترات الأمنية والسياسية المتزايدة في المنطقة، والتي قد تكون عاملًا حاسمًا في قرارها.
ومنذ دخولها سوق سقطرى في العام 2022 — وهو نفس العام الذي تأسست فيه الشركة وسُجّلت رسميًا في دولة الإمارات — عملت "برايم فيش" على توسيع نفوذها بشكل متسارع، مستفيدة من عروضها المالية الجذابة وشبكتها اللوجستية المتقدمة.
وقد نجحت خلال فترة وجيزة في احتكار جزء كبير من سلسلة التوريد السمكي في الأرخبيل، ما حوّلها إلى الجهة الرئيسية التي يعتمد عليها الصيادون لتصريف منتجاتهم.
إلا أن هذا النفوذ لم يخلُ من تبعات سلبية على الاقتصاد المحلي. فقد أكدت مصادر محلية أن هيمنة الشركة الإماراتية أدت إلى "إقصاء تدريجي للشركات المحلية" التي لم تتمكن من منافسة العروض والقدرات التشغيلية لـ"برايم فيش"، ما أدى إلى تدهور قدرتها على البقاء وانكماش نشاطها بشكل ملحوظ.
ويُنظر إلى قرار الشركة بوقف التعامل مع سقطرى كضربة قوية لمئات الصيادين الذين اعتادوا على استقرار مصدر دخلهم عبر هذه الشراكة، خاصة في ظل غياب بدائل تصديرية فعّالة.
ويخشى كثيرون من أن يؤدي هذا القرار إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية في الأرخبيل، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على الصيد البحري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news