في جريمةٍ ثقافية ودينية جديدة تُضاف إلى سجلّها الأسود، عادت مليشيا الحوثي الإرهابية اليوم لاستهداف الهوية التاريخية والإسلامية للعاصمة صنعاء، عبر مواصلة أعمال الهدم والتجريف الممنهجة حول مسجد المشهد الأثري، أحد أبرز معالم حي باب شعوب التاريخي، في قلب العاصمة المختطفة.
هدمٌ بالقوة... واعتداء على الأهالي
وأفادت مصادر محلية موثوقة بأن قيادات نافذة داخل المليشيا نفّذت عملية الهدم بحماية مباشرة من أطقم عسكرية مسلحة، بعد أن استقدمت جرافات وعمال هدم لاستكمال تجريف السور الخارجي للمسجد وملحقاته، بما فيها دورات المياه المخصصة للمصلين.
ولم يكتفِ المسلحون بالهدم، بل اعتدوا بالضرب المبرح على عددٍ من أهالي الحي الذين تصدّوا للمخطط الحوثي، وطالبوا بوقف هذا التخريب الذي يطال أحد أقدم وأهم المساجد التاريخية في صنعاء.
خلف البناء... تجارة!
ولم تعد أهداف المليشيا خافية، إذ أكدت المصادر أن الجريمة الأخيرة تأتي ضمن مخطط استيطاني-تجاري تستغله قيادات الحوثي للاستيلاء على مساحات واسعة من أرض الأوقاف المحيطة بالمسجد، لتشييد محال تجارية "دكاكين"، تُؤجّر لاحقًا لمستثمرين وشخصيات مقربة من المليشيا، في تحوّل صارخ لتراث الأمة إلى سلعة ربحية تُمول بها المشاريع الخاصة لقادة الانقلاب.
غضبٌ يمني عارم
وأثارت هذه الأعمال البشعة موجة غضب شعبي عارمة في أوساط سكان صنعاء، الذين وصفوا ما يجري بأنه "طمسٌ ممنهج للذاكرة الإسلامية"، واعتبروا أن الاعتداء على مسجد المشهد هو تحدي مباشر لكل القوانين المحلية والدولية التي تحمي الآثار ودور العبادة، مطالبين بتحرك عاجل لوقف هذه الجرائم المتكررة ضد التراث اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news