التحالف يحبط مخطط تصعيد أمني في عدن والضالع ويكشف تطورات خطيرة داخل الانتقالي
كشفت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الأربعاء، عن إحباط تحركات عسكرية وُصفت بالخطيرة كانت تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإشعال مواجهات مسلحة في محافظتي عدن والضالع، وذلك من خلال تنفيذ عمليات عسكرية استباقية دقيقة ومحدودة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التطورات الأخيرة جاءت على خلفية مساعٍ سياسية قادها التحالف لاحتواء التوتر، عبر دعوة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي للحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال مهلة زمنية محددة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ومناقشة أسباب التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة.
وبحسب المالكي، أظهرت المعلومات الاستخباراتية أن الزبيدي، ورغم إبداء موافقة مبدئية على الحضور، أدار في الوقت ذاته تحركات عسكرية مريبة، تضمنت نقل قوات وتعزيزات من معسكرات داخل عدن باتجاه محافظة الضالع، مستغلاً توقيت رحلة جوية مجدولة للمغادرة خارج البلاد.
وأشار البيان إلى أن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية أقلعت وعلى متنها عدد من قيادات المجلس الانتقالي، في حين تخلّف الزبيدي عن الرحلة واختفى عن الأنظار، بعد قيامه بتوزيع أسلحة داخل مدينة عدن في محاولة لخلق حالة من الفوضى الأمنية.
وأضاف التحالف أنه، وبالتنسيق مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، تحركت قوات “درع الوطن” إلى جانب قوات التحالف بسرعة لفرض السيطرة الأمنية ومنع اندلاع أي اشتباكات داخل مدينة عدن.
وأكدت القيادة العسكرية أنه جرى رصد القوات المتقدمة من المعسكرات، وتحديد مواقع تمركزها قرب معسكر الزند بمحافظة الضالع، حيث نُفذت ضربات استباقية فجر اليوم عند الساعة الرابعة صباحاً، بهدف شل قدرتها القتالية وإفشال مخطط التصعيد.
وشدد التحالف على التزامه الكامل بالعمل مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية لحماية المدنيين والحفاظ على أمن المحافظات المحررة، مؤكداً أنه لن يتهاون مع أي جهة تحاول استهداف السكان أو البنية التحتية.
كما دعت قيادة التحالف المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية والتجمعات المسلحة في عدن والضالع، وحثّت على التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة تهدد السلم العام.
ويأتي هذا التحرك في ظل ظروف حساسة، يؤكد فيها التحالف تمسكه بمنع الانزلاق نحو الفوضى، وحماية مسار الاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام والحفاظ على وحدة الصف الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news