شيع المئات من أبناء العاصمة صنعاء، صباح اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، جثامين الفقيدين في الوطن والتربية والتعليم الأستاذ نايف علي ناجي الضبياني والأستاذة هدى علي ناجي الضبياني، إلى جانب والدتهما فرجة صالح قاسم الضبياني (60 عامًا)، في جنازة مهيبة انطلقت من جامع علي بن أبي طالب في حي السواد، لتُوارى الثرى في مقبرة الرحمة - حارة الخير بالحي ذاته.
الجنازة شهدها حشد غفير من الأهالي والزملاء والطلاب، تقدمهم وجوه تربوية وتعليمية، في مشهد يعكس مكانة الضحيّين المجتمعية وحب الناس لهما.
وكان الفقيدين نايف وهدى من الوجوه المعروفة في الوسط التعليمي، حيث خصصا حياتهما لخدمة الطلاب وتنمية البيئة التعليمية في العاصمة اليمنية.
لكن ما أشعل الحزن وحوله إلى صدمةٍ ووجعٍ عميق، هو أن الجريمة التي أودت بحياتهم لم تكن عشوائية، بل جاءت من داخل الأسرة نفسها.
فحسب مصادر أمنية، فقد أقدم شقيقهما ماجد علي ناجي الضبياني (32 عامًا) على ارتكاب جريمة مروّعة داخل منزل العائلة في منطقة بيت بوس - مديرية صنعاء الجديدة، حيث أطلق النار على والدته وشقيقيه، ما أدّى إلى مقتلهم فورًا، كما أصيبت امرأتان أخريان بجروحٍ بالغة.
الأمن الخاضع لسلطة الجماعة الحوثية أعلَن عن ضبط المتهم ماجد بعد ساعات من ارتكاب الجريمة، فيما تضاربت التفسيرات حول الدافع.
وتشير المصادر الأولية إلى أن الجاني كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة، إلا أن كثيرين في الحي يرفضون هذا التبرير، مطالبين بتحقيق شفاف وكشف جميع التفاصيل، خاصة أن الجريمة تأتي ضمن سلسلة جرائم أسرية شهدتها صنعاء وعدد من المحافظات خلال الساعات الـ48 الماضية.
في الأثناء، يستقبل ذوو الفقيدين التعازي في صالة القصور البيضاء، حيث يتوافد المعزّون من مختلف الفئات لمواساة الأسرة في محنتها، ويصفون الضحيّين بـ"القامة التربوية" و"الروح الطيبة"، مُشيدِين بعطاء نايف وهدى في ميدان التعليم، وكأن الجاني لم يقتل ثلاثة أشخاص فحسب، بل قتل أيضًا مستقبل جيلٍ كان ينتظرهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news