في خطوة وصفت بالتاريخية، وصل محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، وقائد قوات "درع الوطن" الأستاذ
سالم أحمد الخنبشي
، اليوم الأحد، إلى مدينة
سيئون
، حاضرة وادي حضرموت، في زيارة ميدانية حاسمة تهدف إلى
تطبيع الحياة العامة
و
الإشراف المباشر على الوضع الأمني
، بعد أن أحكمت قوات "درع الوطن" سيطرتها الكاملة على
المعسكرات والمواقع الحيوية
في الوادي والصحراء .
تأتي هذه الزيارة ضمن مساعٍ حثيثة لإعادة فرض
سيادة الدولة
في عموم حضرموت، في أعقاب نجاح عملية "استلام المعسكرات" التي أشرف عليها المحافظ شخصيًا، وبمتابعة مباشرة من
فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي
، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدعمٍ استراتيجي من
قيادة التحالف العربي
بقيادة
المملكة العربية السعودية الشقيقة
—التي لعبت دورًا محوريًا في تمكين قوات الشرعية من استعادة زمام الأمور .
وقد تُوّجت هذه الجهود بانسحاب قوات
المجلس الانتقالي
من مواقعها في وادي حضرموت، بما في ذلك
مطار سيئون الدولي
و
القصر الجمهوري
، ليُسلّم الأمن زمامه إلى
أبناء حضرموت الأصليين
من منتسبي قوات "درع الوطن" ورجال الأمن العام، في تحوّلٍ جذري يُرسّخ مبدأ أن "الحامية من أهلها" .
وقد استُقبِل المحافظ الخنبشي في مطار سيئون الدولي بحضور رسمي وشعبي كبير، ضم
وكيل المحافظة لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ عامر سعيد العامري
، وعدد من
أعضاء مجلسي النواب والشورى
، ووكلاء المحافظة، وأعضاء المكتب التنفيذي، ومشائخ وأعيان وشخصيات اجتماعية بارزة، في مشهد يعكس
الالتفاف الشعبي والجماهيري
حول قيادة المحافظة الجديدة .
وفي تصريحٍ تاريخي من قلب مدينة سيئون، أعلن المحافظ
سالم الخنبشي
أن "حضرموت تدشن اليوم صفحة جديدة بيضاء في تاريخها الحديث"، مؤكدًا أن "عنوانها هو
السيادة لأبناء الأرض، والأمن للجميع
". وأضاف:
"نحن اليوم من قلب سيئون نعلن أن حضرموت جسد واحد من الساحل والهضبة إلى الوادي والصحراء، وأن الدولة هي المظلة التي تحمي الجميع. استلام أبناء حضرموت وقوات 'درع الوطن' للمهام الأمنية ليس انتصارًا لجهة على أخرى، بل هو انتصار لمنطق الدولة، والأمن، والاستقرار".
وأعلن المحافظ أن
3 يناير 2026
سيكون يومًا وطنيًا تحت اسم "
يوم النصر
"، داعيًا كافة أبناء المحافظة إلى رفع
أعلام حضرموت
إيذانًا بعهد جديد من الوحدة والسيادة .
كما وجّه الخنبشي رسالة شكرٍ وعرفانٍ إلى
فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي
، وإلى
المملكة العربية السعودية
قيادةً وحكومةً وشعبًا، على مواقفهم المبدئية والداعمة.
ونوّه بدور
أبناء حضرموت
و
المرابطين من المواطنين
، و
رجال القبائل الأوفياء
، وجميع المكونات الاجتماعية والسياسية، مثمنًا "وعيهم الكبير وحرصهم على تجنيب المحافظة ويلات الصراع"، ومؤكدًا أن "تلاحمهم كان الصخرة التي تحطّمت عليها كافة التحديات".
وبعد وصوله، قام المحافظ بجولة تفقدية شملت
القصر الجمهوري
، و
مطار سيئون الدولي
، وعدداً من
المرافق الحيوية
وشوارع المدينة، حيث اطّلع على جهود
تطبيع الحياة
، وشدّد على ضرورة "
اليقظة العالية
" و"التعامل بروح المسؤولية مع المواطنين"، مؤكدًا أن "المهمة الأولى لهذه القوات هي
حماية أبناء حضرموت وتأمين ممتلكاتهم
" .
وفي ختام زيارته، وجّه المحافظ
دعوة عاجلة
إلى "كافة موظفي الدولة في الوادي والساحل للعودة إلى
الدوام الرسمي
ومباشرة مهامهم فورًا"، مشدّدًا على أن السلطة المحلية
حريصة على دوران عجلة البناء والتنمية
، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين في مختلف المديريات.
ويرافق المحافظ في زيارته الميدانية كلٌ من:
العميد صالح لحمدي
، وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن،
الأستاذ حسن الجيلاني
، وكيل المحافظة،
العميد ركن سالم باسلوم
،
ولفيف من القيادات العسكرية والأمنية والكوادر الإعلامية .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news