”السعودية تفتح الباب لحوار جنوبي.. والمليشيات الانتقالية تهرول لاحتضان المبادرة!”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 111 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”السعودية تفتح الباب لحوار جنوبي.. والمليشيات الانتقالية تهرول لاحتضان المبادرة!”

في خطوةٍ لافتة على الساحة السياسية اليمنية، رحّبت المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوار جنوبي شامل، معتبرةً إياها "ترجمة عملية" لنهجها المعلن القائم على الحوار كوسيلة وحيدة لمعالجة القضايا السياسية، وعلى رأسها ما تصفه بـ"حق شعب الجنوب في استعادة دولته".

وأكدت المليشيات الانتقالية أن حضورها في مختلف محطات الحوار التي رعتها المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي—بدءًا من اتفاق الرياض عام 2019، ومرورًا بمشاورات الرياض عام 2022، ووصولًا إلى ما تسميه "الحوار الجنوبي الشامل" الذي أثمر عن إقرار "الميثاق الوطني الجنوبي" في 2023—يُثبت التزامها المعلن بالحوار والمسؤولية السياسية، رغم أن سجلها الميداني يزخر بمشاهد تناقض هذا الادعاء، من سيطرة عسكرية على مؤسسات الدولة إلى تفكيك البنية الأمنية في المحافظات الجنوبية.

وأشارت المليشيات إلى أن الدعوة السعودية تتماهى مع بيانها السياسي الصادر بتاريخ 2 يناير 2026، والذي يركّز على السعي لتأمين رعاية إقليمية ودولية لقضية الجنوب، على نحو يضمن "معالجة عادلة ومستدامة" وفق تطلّعات ما تسميه "شعبنا الجنوبي".

إلا أن هذا الخطاب يتجاهل تمامًا أن الجنوب لا يزال جزءًا من الجمهورية اليمنية المعترف بها دوليًا، وأن أي حوار لا ينطلق من إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية يهدد بتفتيت ما تبقى من وحدة يمنية هشّة.

وأعلن المجلس الانتقالي—الذي يقوده جناح عسكري أكثر من كونه كيانًا سياسيًا—ترحيبه بالمبادرة السعودية، مشيرًا إلى دعمه من "المكونات الجنوبية الشريكة" الموقّعة على الميثاق الوطني الجنوبي.

لكن التساؤل يبقى: هل هذه "المكونات" تمثّل فعلاً طيف الجنوب المجتمعي، أم أنها أطراف مُختارة تخدم مشروعًا انفصاليًا يُدار من خارج الإطار الوطني؟

وطالب المجلس بأن ينطلق أي حوار جاد من "الاعتراف بإرادة شعب الجنوب"، ضمن إطار زمني محدد وضمانات دولية كاملة، مؤكدًا أن "الاستفتاء الشعبي الحر" هو الفيصل لأي حل سياسي مستقبلي.

إلا أن هذا المطلب، الذي يبدو ديمقراطيًا في ظاهره، يتجاهل أن اليمن لا يزال يخضع لاتفاقات سياسية دولية—بما في ذلك مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني—التي نصّت بوضوح على أن مسألة صيغة الحكم يجب أن تُعالج ضمن إطار يمني جامع، لا عبر انفصال أحادي أو استفتاءات ميدانية تُفرض بالقوة.

في الوقت الذي تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى لعب دور وسيط محايد يُثبّت الاستقرار في جنوب اليمن، تبقى المخاوف مشروعة من أن تُستخدم هذه المبادرة كغطاء لشرعنة مليشيات ترفض الاندماج في المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية، وتفرض سلطتها بالبنادق لا بالصندوق الانتخابي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 623 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 599 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 568 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 468 قراءة 

قرار جمهوري يفاجئ الجميع (وثيقة)

العربي نيوز | 452 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 440 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 346 قراءة 

انكشاف تفاصيل مقتل نجل القذافي

العربي نيوز | 344 قراءة 

رئيس تحرير صحيفة عدنية يعلن تبرئه من الانتقالي المنحل

يمن فويس | 320 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 318 قراءة