أكد السفير مصطفى نعمان، نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أن الإجراءات التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خطأً فادحًا أفقده دعم الحلفاء الإقليميين والشركاء المحليين، مشيرًا إلى أن هذا المسار سيترتب عليه كلفة باهظة يتحملها هو والمجلس، وستنعكس مباشرة على القضية الجنوبية.
وأوضح نعمان أن المجلس الانتقالي بات اليوم جماعة خارجة عن القانون بعد تمرده العسكري على الدولة والحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن استمراره ككيان مسلح أمر غير مقبول، وأن عليه التحول إلى حزب سياسي مدني يعمل ضمن الأطر القانونية أسوة ببقية المكونات الجنوبية.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن قوات المجلس الانتقالي لا تتبع مؤسسات الدولة ولا وزارة الدفاع، وأن شعاراتها وزيها العسكري خارج إطار الجيش الوطني، لافتًا إلى أن هذه المليشيات سعت خلال الأعوام الماضية إلى فرض السيطرة على الجنوب والتحكم بمقدراته واستغلال موارده.
وكشف نعمان أن النظام الإيراني دعم ودرّب عيدروس الزبيدي خلال وجوده في بيروت برعاية حزب الله، قبل أن يغيّر ولاءه لاحقًا ليصبح أداة بيد دولة الإمارات في اليمن. وأضاف أن ما يقوم به المجلس الانتقالي لا يختلف عن ممارسات مليشيات حزب الله في بيروت والحوثيين في صنعاء، مؤكداً أن النهج واحد ولا فرق بين هذه الجماعات الخارجة عن القانون.
وشدد على أن المجلس الانتقالي ليس الممثل الوحيد للقضية الجنوبية ولا يملك تفويضًا حصريًا لاحتكار تمثيل أبناء الجنوب، مؤكداً أن اليمنيين يجتمعون على عدالة القضية الجنوبية وضرورة معالجتها عبر الحوار والمشاورات السياسية الشاملة، لا من خلال فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأشار نعمان إلى أن المملكة العربية السعودية لطالما وقفت إلى جانب القضية الجنوبية، غير أن ما أقدم عليه المجلس الانتقالي نتيجة سوء تقديرات قيادته أدى إلى فقدان هذا الدعم. وأضاف أن الإمارات هي الراعي الرئيسي للمجلس الانتقالي، حيث قامت بتمويله وتدريبه وتسليحه، بما في ذلك شحنات السلاح التي وصلت مؤخرًا. وأعرب عن ثقته بأن الإمارات ستدرك أن ما اقترفه المجلس باسمها لا يخدم مصالحها ولا علاقاتها الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.
وأكد نائب وزير الخارجية أن الخيار الوحيد لتحقيق السلام في الجنوب يتمثل في تخلي المجلس الانتقالي عن السلاح، كما يُطالب الحوثيون في الشمال، مشددًا على أن هذا مطلب واضح ومبدئي تجاه جميع المليشيات.
وكان عيدروس الزبيدي أعلن مساء الجمعة، في بيان متلفز بثته قناة "عدن" التابعة للمجلس الانتقالي، عن بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تتضمن حوارًا مع أطراف في شمال اليمن بإشراف أممي، وتنظيم استفتاء لتقرير مصير ما وصفه بـ"شعب الجنوب". وأوضح أن إعلانًا دستوريًا لاستعادة دولة الجنوب قد تم إقراره وسيبدأ تنفيذه اعتبارًا من الأحد الموافق 2 يناير/ كانون الثاني 2028.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news