مواجهة الحوثي .. معركة الأولوية قبل أن تضيع البوصلة

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 245 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 مواجهة الحوثي .. معركة الأولوية قبل أن تضيع البوصلة

مواجهة الحوثي .. معركة الأولوية قبل أن تضيع البوصلة

قبل 4 دقيقة

لم تعد معركة اليمن ،اليوم، مسألة توصيف أو اختلاف في وجهات النظر، بل باتت معركة تحديد عدو واضح لا يحتمل الالتباس. وفي هذا السياق، تحمل الرسائل الأمريكية الأخيرة دلالات سياسية وأمنية لا يمكن القفز عليها؛ إذ تؤكد أن الخطر الحقيقي الذي يهدد اليمن والمنطقة هو مليشيا الحوثي، وأن أي محاولة لتدوير الصراع أو تشتيت الجبهات تصبّ مباشرة في خدمة هذا المشروع الانقلابي.

الولايات المتحدة، عبر تحركات سفيرها لدى اليمن ستيفن فاغن، أعادت رسم خطوط الأولوية بوضوح لافت. فلقاءاته مع قيادة مجلس القيادة الرئاسي ووزير الخارجية لم تكن بروتوكولية، بل جاءت محمّلة برسائل حاسمة: لا أمن ولا استقرار دون كبح الحوثي، ولا جدوى من إدارة صراعات جانبية بينما العدو المركزي يعزز نفوذه ويعيد ترتيب صفوفه.

هذا الموقف لا ينطلق من فراغ، بل من قراءة واقعية لمسار الحرب. فالحوثي لم يعد مجرد جماعة محلية متمردة، بل تحوّل إلى تهديد عابر للحدود، يهدد الملاحة الدولية، ويبتز الإقليم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ويرتبط مباشرة بأجندات خارجية تتقاطع مع مصالح قوى تسعى إلى زعزعة أمن المنطقة والعالم.

اللافت أن الرسائل الدولية، الأمريكية والبريطانية وحتى الروسية، تلتقي عند نقطة واحدة: رفض العبث بالمناطق المحررة، والتحذير من فتح جبهات صراع جديدة في حضرموت والمهرة. هذا التوافق الدولي لا يعكس حرصًا على “التهدئة” بقدر ما يعكس إدراكًا خطيرًا بأن تحويل مسار المواجهة بعيدًا عن الحوثي هو انتحار سياسي وعسكري.

في المقابل، يبرز في الداخل اليمني مشهد مرتبك، حيث تتصاعد الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي، وتطفو على السطح اتهامات باتخاذ قرارات أحادية تُضعف جبهة المواجهة الأساسية. والأخطر من ذلك هو تغلغل خطاب يحاول – عن قصد أو عن غفلة – إعادة تعريف العدو، وتقديم صراعات داخلية كبديل عن معركة استعادة الدولة من الحوثي.

إن أي محاولة لتفريغ المعركة من مضمونها الحقيقي، أو إعادة توجيه السلاح نحو الجنوب أو المناطق المحررة، لا يمكن فصلها عن خدمة مباشرة لمليشيا الحوثي. فهذه الجماعة لا تنتصر فقط بقوتها العسكرية، بل أيضًا بأخطاء خصومها، وبكل مرة تُسحب فيها الأنظار عن جرائمها وانقلابها، تكسب مساحة جديدة للمناورة.

الموقف الدولي اليوم، مهما اختلفت دوافعه، يضع الجميع أمام اختبار واضح: إما الاصطفاف الجاد في معركة استعادة الدولة ومواجهة الحوثي، أو الغرق في صراعات جانبية تُطيل أمد الحرب وتمنح الانقلابيين فرصة ذهبية لإعادة إنتاج أنفسهم كأمر واقع.

اليمن لا يحتاج إلى مزيد من البيانات الرمادية ولا إلى قرارات ملتبسة، بل إلى وضوح في الرؤية، وحسم في تحديد العدو، وإرادة سياسية لا تخضع لابتزاز الجماعات أو حسابات النفوذ.

فمواجهة الحوثي ليست خيارًا من بين خيارات، بل معركة وجود، وأي تأجيل أو انحراف عنها هو خسارة مؤكدة لليمن والمنطقة بأسرها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1753 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1461 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1395 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1215 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1091 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1074 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 964 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 943 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 789 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 757 قراءة