في تحركٍ يُثير جدلاً واسعاً وسط الوضع اليمني المتأزّم، أعلن زعيم مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، عن بدء ما وصفها بـ"المرحلة الانتقالية" في المحافظات الجنوبية، مدّعياً أنها ستمتدّ لعامين لتُكلّل لاحقاً باستفتاءٍ شعبي حول مصير الوحدة اليمنية .
ويُنظر إلى هذا الإعلان على أنه تصعيد جديد في مساعي هذه المليشيات لفرض واقعٍ سياسي منفصل في الجنوب، بعيداً عن الشرعية الدستورية المتمثلة بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وبحسب ما أورد، فإن هذه "المرحلة" التي تدّعي المليشيات قدرتها على إدارتها، تأتي تحت ذريعة "المعادلات السياسية والعسكرية"، في إشارةٍ إلى سيطرتها المسلحة على عددٍ من المحافظات الجنوبية والشرقية .
ويثير توقيت هذا الإعلان تساؤلاتٍ عديدة، خاصةً في ظلّ غياب أي تفويض شعبي أو قانوني يخوّل هذه المليشيات إدارة شؤون المواطنين أو اتخاذ قرارات مصيرية تخصّ مستقبل البلاد.
فبينما تدّعي القدرة على "بناء مؤسسات الدولة"، تظلّ أفعالها على الأرض محصورةً في التوسع العسكري والسيطرة على الموارد دون رؤية وطنية جامعة .
ومن وجهة نظر نقدية، يُمكن قراءة هذا الإعلان كمحاولةٍ أخرى لشرعنة الانفصال عبر خطواتٍ منهجية تبدأ بإدارة ذاتية مفروضة بالقوة، ثم تنتهي باستفتاءٍ قد لا يعبّر عن إرادة حقيقية لشعب الجنوب، بل عن واقعٍ تم تأطيره بفعل السيطرة العسكرية والغياب الأمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news