تصعيد قسري ينسف التوافق الوطني ويضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 80 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصعيد قسري ينسف التوافق الوطني ويضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية

رأى محللون وسياسيون أن التطورات الأخيرة تمثل مساراً قسرياً فُرض بالإكراه، لا يندرج ضمن القرارات السيادية ولا الإجراءات القانونية، بدأ بتفرّد سياسي من رئاسة مجلس القيادة، وتحوّل لاحقاً إلى ضغط عسكري سعودي مباشر تجاوز مفاهيم السيادة وضرب جوهر الشراكة، ونسف ما تبقى من معنى للتوافق الوطني.

وأشاروا إلى أن توصيف رئيس المجلس لقراراته باعتبارها «خياراً اضطرارياً لحماية المدنيين» يتهاوى أمام الوقائع الميدانية، في ظل استهداف الموانئ والتجارة والاقتصاد المدني، وخلق أزمات وقود وخدمات تُلحق ضرراً مباشراً بالمواطنين بدلاً من حمايتهم.

وأضافوا أن الادعاء بالتصدي لـ«فرض أمر واقع بالقوة» يقلب الحقيقة، إذ إن الأمر الواقع المفروض منذ سنوات يتمثل في التعطيل والفساد وغياب الخدمات، بينما تحرّك الجنوب جاء لملء فراغ صنعته سلطة فاشلة، وليس لفرض واقع جديد.

وأكدت القراءات السياسية أن الحديث عن «مسارات توافقية» يتجاهل حقيقة ثابتة مفادها أن اتفاق الرياض تم إفراغه من الداخل عبر قوى النفوذ داخل الحكومة ذاتها، في حين التزم الجنوب بالتهدئة حتى استنفدت كل الفرص.

كما تبيّن – بحسب مصادر سياسية – أن مزاعم وجود «شحنات عسكرية خارجية» لم تكن سوى ذريعة جاهزة لتمرير قرارات معدّة مسبقاً.

ورأى مراقبون أن توظيف مفهوم الشراكة مع السعودية لإسكات الاعتراض الجنوبي حوّل الشراكة إلى أداة ضغط بدلاً من كونها إطار تعاون، وأخرج التحالف عن قواعده المتعارف عليها دولياً، ولا سيما مع تجاوز الإجراءات لسيادة الأرض والقرار، وخرق الأعراف العسكرية التي تشترط التناسب وحماية المدنيين وعدم توسيع النزاع ليطال الاقتصاد والموانئ وحركة التجارة.

وشددوا على أن استهداف السفن والمرافئ والبنية الاقتصادية يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الإضرار المتعمّد بالمقدرات المدنية تحت ذرائع أمنية فضفاضة، مؤكدين أن فرض مهل زمنية قسرية مصحوبة بتهديدات علنية يعد سلوكاً إكراهياً يتعارض مع مبادئ حسن الجوار ويحوّل الخلاف السياسي إلى عقاب جماعي للمحافظات الشرقية وسكانها.

كما حذرت التحليلات من الزج بالملف الإنساني لتبرير قرارات عقابية وسياسية، لما يمثله ذلك من تفريغ للخطاب الأخلاقي من مضمونه، وإظهار استخفاف بحقوق المدنيين، مؤكدة أن التصعيد لم يُضعف الجنوب بقدر ما أضعف جبهة مواجهة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وخلق فراغات أمنية تصب مباشرة في خدمة أجندات إيران والقاعدة وداعش.

واعتبر مراقبون أن تقويض الشريك الذي قاتل الإرهاب وأمّن المدن والموانئ يبعث برسالة دولية خطيرة مفادها أن الإنجاز الميداني لا يحمي من الاستهداف السياسي، وأن الادعاء بإنهاء الدور الإماراتي تحت لافتة «تصحيح مسار التحالف» يتناقض مع الواقع ويخدم خصوم الاستقرار.

وختمت القراءات بالتأكيد على أن ما يُقدّم اليوم بوصفه «مشروع سلام» ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج سلطة فشلت في إدارة الدولة، عبر تحميل الجنوب كلفة هذا الفشل سياسياً واقتصادياً وأمنياً، محذّرة من أن استهداف الاقتصاد المدني يفتح مساراً خطيراً لتدويل الأزمة ويهدد الأمن الغذائي وسلامة الملاحة الإقليمية، مؤكدة أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة والضغط والعقاب، بل بمعالجة الجذور السياسية للأزمة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 778 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 694 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 476 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 460 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 441 قراءة 

إعلان لليمنين من السعودية عن تأجيل هذا الأمر

كريتر سكاي | 386 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

الخليج اليوم | 378 قراءة 

شرط جديد لصرف المرتبات

كريتر سكاي | 351 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

الخليج اليوم | 341 قراءة 

بشرى نوعية من المستشار فلاح الشهراني… وتحركات كبرى تلوح في الأفق

نيوز لاين | 316 قراءة