أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم، على تفجير كمية محدودة من الألغام التي سبق أن زرعتها في مناطق متفرقة بمحافظة الحديدة، في محاولة مكشوفة لاستجلاب التعاطف والدعم الأممي، وتقديم نفسها كطرف معني بإزالة مخلفات الحرب، رغم كونها المتسبب الرئيسي في زراعتها.
وأفادت مصادر محلية، أن الانفجارات التي سُمع دويّها في عدد من أحياء الحديدة، جاءت نتيجة تفجيرات محدودة نفذتها المليشيا لألغام مضادة للآليات، جرى الترويج لها إعلامياً على أنها أعمال “إزالة مخلفات عدوان”، في الوقت الذي ما تزال فيه آلاف الألغام الحوثية مزروعة في القرى والمزارع والطرقات.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات المليشيا تضليل المجتمع الدولي، في ظل تصاعد الانتقادات الأممية لجرائم زرع الألغام التي حوّلت مساحات واسعة من الحديدة إلى حقول موت، وأودت بحياة وإصابة مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
وفي السياق، حذّر مختصون في شؤون الألغام من أن تفجير كميات محدودة لا يعكس أي نية حقيقية لدى المليشيا لإنهاء هذا الخطر، مؤكدين أن مليشيا الحوثي ما تزال ترفض تسليم خرائط الألغام، فيما تواصل وراعتها في مناطق جديدة، ما يفاقم معاناة السكان ويعرقل جهود السلام.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الدعوات المحلية والدولية لتحميل مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن جريمة زرع الألغام، باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news