بدر باسلمة: بيان السعودية رسالة حاسمة للانتقالي.. والتمادي الميليشياوي يهدد حضرموت والمنطقة بأكملها

     
قناة المهرية             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بدر باسلمة: بيان السعودية رسالة حاسمة للانتقالي.. والتمادي الميليشياوي يهدد حضرموت والمنطقة بأكملها

 

حذّر مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الإدارة المحلية، بدر باسلمة، من خطورة استمرار تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، مؤكداً أن فرض أمر واقع بالقوة يقود إلى تصعيد خطير ويهدد السلم الأهلي والاستقرار المحلي والإقليمي، في وقت وصف فيه بيان وزارة الخارجية السعودية الأخير بأنه رسالة سياسية وقانونية حاسمة لا تحتمل التأويل.

 

وقال باسلمة، في مداخلة تلفزيونية مطوّلة مع قناة "المهرية" الفضائية، إن البيان السعودي جاء بعد موقفي مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، وفي توقيت مدروس عكس حكمة المملكة وحرصها على معالجة الأزمة بكل الوسائل الممكنة، لتجنيب جميع الأطراف تداعيات التصعيد، والحفاظ على الشرعية والعمل المؤسسي، وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة واليمن عموماً.

 

وأوضح أن بيان الخارجية السعودية حمل مضامين واضحة، أبرزها التأكيد على الالتزام بالشرعية، واعتبار التمدد العسكري لقوات المجلس الانتقالي شرقاً خطوات غير شرعية ولم تحظَ بأي توافق سياسي أو إجماع محلي، خصوصاً في حضرموت، مشيراً إلى أن اللجنة السعودية كانت قد سبقت البيان بجهود لتهيئة الأجواء ومنع الفوضى، إلا أن أصواتاً داخل الانتقالي أساءت قراءة الرسالة وذهبت إلى تفسيرها على نحو خاطئ.

وأكد باسلمة أن الإشكالية الجوهرية لدى المجلس الانتقالي تكمن في هيمنة “العقلية الميليشياوية” على قراره، وغياب الفهم السياسي والقانوني لخطورة البيانات والقرارات الدولية، موضحاً أن البيان السعودي كان شديد اللهجة، ودعا بشكل صريح إلى الخروج العاجل والسلس لكامل القوات وتسليم المواقع لقوات “درع الوطن”، مع التأكيد على أهمية معالجة القضية الجنوبية بعيداً عن المزايدات وبما يحقق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة.

 

وأشار إلى أن التحركات الأخيرة للانتقالي تشكل خطراً أمنياً استراتيجياً ليس على اليمن فقط، بل على دول الجوار وفي مقدمتها السعودية وسلطنة عُمان، لافتاً إلى ما أعلنه محافظ حضرموت بشأن تصعيد عسكري في الهضبة قد يقود إلى نتائج لا تُحمد عقباها، خصوصاً في ظل التوتر مع حلف قبائل حضرموت.

 

وتساءل باسلمة عن طبيعة القرار داخل المجلس الانتقالي، معتبراً أنه كيان مكوّن من تشكيلات مسلحة متعددة لا تخضع لقيادة موحدة ولا لمرجعية مؤسسية، بل تتبع أطرافاً خارجية، ما يجعل السيطرة عليها أمراً بالغ الصعوبة، ويقوض أي ادعاء بتمثيل الدولة أو العمل باسمها.

 

وأكد أن المجلس الانتقالي اكتسب شرعيته السياسية من مشاركته في مجلس القيادة الرئاسي بموجب التفاهمات السياسية، وهو ملزم بخطوط حمراء واضحة نصّت عليها قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها عدم تحريك القوات أو زعزعة الأمن أو الإضرار بالوضع الاقتصادي.

 

وأضاف أن الانقلاب على هذه الشرعية يفتح الباب أمام تبعات خطيرة، تشمل فقدان الاعتراف الدولي، والعقوبات، والحصار المالي والاقتصادي، وهي نتائج سيدفع ثمنها المواطنون.

 

وانتقد باسلمة ما وصفه بوهم “الاعتراف الدولي بالقوة”، مشدداً على أن السيطرة العسكرية وحدها لا تصنع دولة، وأن الدولة تقوم على القدرة على الإدارة، وتوفير الخدمات، وتحقيق التوافق الداخلي وحسن الجوار، وهو ما يفتقده الانتقالي حتى الآن، محذراً من أن هذا النهج يفتح جبهات صراع واسعة ويقود إلى عدم استقرار إقليمي شامل.

 

وفي السياق ذاته، نبّه باسلمة إلى خطورة ما يجري على السلم المجتمعي في حضرموت، في ظل حالة الاستقطاب وصدور بيانات متضادة بين السلطة المحلية والمكونات المجتمعية من جهة، ومكونات أخرى موالية للانتقالي من جهة ثانية، معتبراً أن هذه “المغامرة غير المحسوبة” ألحقت أضراراً كبيرة بصورة الانتقالي وشعبيته، وأسهمت في تفكك النسيج الاجتماعي.

 

وشدد على أن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم بعقلية السلاح، بل عبر مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني، وخارطة طريق واضحة بضمانات إقليمية ودولية، قد تفضي إلى استفتاء في المحافظات الجنوبية ضمن إطار زمني متفق عليه، مؤكداً أن البديل هو الفوضى الميليشياوية التي لن تقود اليمن إلى بر الأمان.

 

وفي ختام حديثه، أشار باسلمة إلى أن ممارسات المجلس الانتقالي أسهمت في تصاعد المطالب الحضرمية، وانتقالها من المطالبة بتوسيع الصلاحيات إلى طرح الحكم الذاتي وحق تقرير المصير، لافتاً إلى وجود مواقف مماثلة في شبوة والمهرة ترفض تمدد الانتقالي، ما يعقّد المشهد الوطني برمته.

 

وأعرب مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تفاؤله بإمكانية تجاوز الأزمة، داعياً المجلس الانتقالي إلى الاستجابة لبيان السعودية، والتحلي بالعقلانية والحكمة، مؤكداً أن كسب الناس وبناء الدول لا يكون بالسلاح أو التهديد، بل بالسياسة والتوافق واحترام إرادة الشعوب، بما يضمن السلام والاستقرار وحسن الجوار للجميع.

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 639 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 620 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 577 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 490 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 453 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 364 قراءة 

انكشاف تفاصيل مقتل نجل القذافي

العربي نيوز | 357 قراءة 

رئيس تحرير صحيفة عدنية يعلن تبرئه من الانتقالي المنحل

يمن فويس | 334 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 327 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 309 قراءة