من رماد "الوحدة" إلى ميلاد "الدولة".. الزبيدي يقود معركة الاستقلال الثاني

عدن تايم             عدد المشاهدات : 149 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من رماد "الوحدة" إلى ميلاد "الدولة".. الزبيدي يقود معركة الاستقلال الثاني

لم تكن الوحدة اليمنية في العام 1990 مجرد اتفاق سياسي، بل كانت حلماً جنوبياً صادقاً قوبل بنوايا غدرٍ سكنت دهاليز السلطة في صنعاء. واليوم، وبعد ثلاثة عقود من الصراع، يقف القائد عيدروس الزبيدي في قلب العاصفة، لا ليحمي مكتسبات سياسية، بل ليقود "إرادة شعب" قرر أن يكتب فصله الأخير في معركة الهوية والوجود.

بدأ مشروع الوحدة الذي قاده علي عبدالله صالح تحت شعارات قومية براقة، لكن سرعان ما كشر النظام عن أنيابه. كانت الثغرة الكبرى تكمن في عقلية "الضم والإلحاق" التي حولت الشراكة إلى احتلال. وبدلاً من دولة النظام والقانون، فُرضت الوحدة بقوة السلاح في صيف 1994، وهي الحرب التي لم تدمر المعسكرات فحسب، بل دمرت العقد الاجتماعي، وأحالت الجنوب إلى "غنيمة حرب" يُتقاسمها المتنفذون.

لم يكتفِ النظام المهزوم أخلاقياً بالانتصار العسكري، بل انتهج سياسات قمعية فاقت كل التوقعات، تمثلت في: الاغتيالات الممنهجة: تصفية الكوادر الأمنية والعسكرية الجنوبية في "سيناريو" رعب لإفراغ الجنوب من نخبته وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين والجنود قسراً، وتحويلهم إلى أرصفة البطالة في واحدة من أكبر عمليات الإقصاء والتهميش في التاريخ الحديث.

من الساحات إلى المتاريس

ورحم المعاناة ولد "الحراك الجنوبي" في 2007، ليواجه الآلة العسكرية بصدور عارية، معلناً للعالم أن الجنوب "بركان لا يهدأ". ومع رياح الربيع العربي، تطور النضال الجنوبي ليتجاوز المطالب الحقوقية نحو "تقرير المصير". وحين حاولت المليشيات الحوثية استباحة الجنوب مرة أخرى في 2015، تحول النضال السلمي إلى كفاح مسلح مقدس، طهر الأرض وصنع واقعاً جديداً لا عودة فيه للوراء.

اليوم، بعد استكمال التحرير للارض الجنوبية لم يعد المشروع الجنوبي محصوراً في عدن، بل امتد ليرسم ملامح الدولة من المندب إلى المهرة. إن معركة تحرير وادي حضرموت وتطهير المهرة من أدوات الفوضى والتهريب ليست مجرد طموح عسكري، بل هي استكمال للسيادة الوطنية الجنوبية. إنها صرخة أبناء تلك المناطق الذين ضاقوا ذرعاً بالهيمنة، مطالبين بتمكينهم من إدارة أرضهم وحماية ثرواتهم تحت راية الجنوب.

لقد تجاوز قطار الإرادة الشعبية محطات "الأقاليم" و"المبادرات المنقوصة". إن الزخم الشعبي الذي يحيط بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبقيادة الزبيدي يؤكد حقيقة واحدة: الاستقلال هو قدر الجنوب المحتوم. الأنظار اليوم لا تتجه نحو تسويات هشة، بل نحو "إعلان دولة الجنوب العربي" كدولة فيدرالية حديثة، تضمن الحقوق وتحفظ الكرامة وتكون صمام أمان للمنطقة والممرات الدولية.

إن معركة "الإرادة الشعبية" التي يقودها الزبيدي ليست مجرد صراع على السلطة، بل هي وفاء لدماء الشهداء، واستعادة لكرامة الإنسان الجنوبي التي أُهدرت في ممرات "الوحدة المغدورة". لقد دقت ساعة الصفر، وصوت الشعب هو الحكم والفيصل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1664 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1384 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1251 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1188 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1062 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1059 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 897 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 754 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 740 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 716 قراءة