من القوة العسكرية إلى برك الدماء: تاريخ جنوب اليمن

     
التغيير برس             عدد المشاهدات : 119 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من القوة العسكرية إلى برك الدماء: تاريخ جنوب اليمن

كان اليمن الجنوبي يوماً ما الرقم الأصعب في معادلة المنطقة عسكرياً، ودولة رائدة في التعليم والبنية التحتية، بفضل دعم سخي وغير محدود من الاتحاد السوفيتي؛ ذلك الحليف الذي لم يكتفِ بالتسليح والتأهيل، بل أسقط قروضاً تجاوزت قيمتها (بمعايير اليوم) 30 مليار دولار. لكن هذا البناء الشامخ بدأ يتصدع من الداخل بفعل صراعات الرفاق التي لم ترحم أحداً.

طعنات في جسد الدولة (1978 - 1986)

بدأت المأساة الحقيقية في عام 1978، حين قُتل الرئيس سالم ربيع علي (سالمين)، ذلك القائد الذي سكن قلوب البسطاء بنزاهته، فكان رحيله جرحاً غائراً لم يندمل. ثم جاءت الفاجعة الأكبر في يناير 1986، حيث تحول اجتماع "حل الخلافات" إلى واحدة من أبشع مجازر التاريخ الحديث.

انقسمت الدولة إلى جناحين دمر كلاهما الآخر:

جناح "الزمرة": (أبين وشبوة) بقيادة علي ناصر محمد.

جناح "الطغمة": (لحج، الضالع، وردفان) بقيادة علي عنتر ورفاقه.

لم تكن حرب أفكار، بل كانت "محرقة للهوية"؛ قُتل فيها الكادر الجنوبي بناءً على أساس مناطقي، ولم يسلم منها طفل أو امرأة، وخلفت عشرات الآلاف من القتلى و100 ألف نازح صوب الشمال، بينما وقفت حضرموت بحكمتها بعيدة عن هذا الجنون.

 من الانكسار إلى الوحدة (1990)

عقب "مذبحة 86" وتفكك المظلة السوفيتية، وجدت القيادة الجنوبية نفسها في مأزق وجودي واقتصادي خانق. وتحت وطأة هذه الانكسارات، هرول علي سالم البيض (أحد أقطاب أحداث 86) نحو الوحدة، ليوقع مع الرئيس علي عبدالله صالح اتفاق عام 1990، بحثاً عن مخرج من أزمات الجنوب المتلاحقة.

اخبار التغيير برس

 أزمة 1994 والحسم

في عام 1994، حاول البيض إعلان الانفصال فجأة، لكنه وجد نفسه وحيداً؛ فالشعب الذي سئم الصراعات الداخلية وتردي الأوضاع أراد الوحدة، وحتى القادة العسكريين لم يستجيبوا لأوامره بالانفصال. تحرك علي عبدالله صالح مسنوداً بإرادة شعبية ومكونات جنوبية ليحمي "اليمن الواحد" ويحسم المعركة عسكرياً.

 عهد "صالح" وما بعده

يظل التاريخ شاهداً على أن علي عبدالله صالح كان الرجل الذي استطاع، بدهائه وصبره، إخماد الفتن وتوحيد اليمن المضطرب وتحقيق التنمية والاستقرار لعقود. وبعد رحيله، تحولت البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية، وسالت الدماء في كل زاوية، وأصبحت وحدة البلاد واستقرارها في مهب الريح.

©️حسام الخرباش

إنشر على واتس أب

إنشر على الفيسبوك

إنشر على X


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 946 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 737 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 715 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 709 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 655 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 579 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 574 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 557 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 510 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 506 قراءة