اليمن بين العام الجديد والحرب التي لا تنتهي

اليمن بين العام الجديد والحرب التي لا تنتهي

اليمن بين العام الجديد والحرب التي لا تنتهي

قبل 17 دقيقة

أيامٌ قلائل ويدخل العالم عامًا جديدًا يحمل في طياته الآمال والطموح والرقي والبناء والنماء، بينما نحن كيمنيين نتأهب بمرارة وغصص عميقة للدخول في العام الحادي عشر من الحرب التي ما زال زئيرها يشتد وأوارها يتعاظم بدلًا من أن تمحى، وكأن الزمن يصر على أن يتوقف عند لحظة الألم الأولى.

هانحن كيمنيون ما زلنا معلقين بين الهاوية والهاوية، وبكل مرارة الدنيا سندخل عامًا آخر من البؤس والتشريد والغربة في وطننا الذي تشظّى، وما زال يمزقه الفساد والخيانات، ويشتت أهله بين التشريد والغربة والفقدان المستمر لكل شيء كان يومًا يسمى حياة، وتلوح في الأفق دخولنا في فصل جديد من التمزق الداخلي، لنشهد تشظّيًا آخر، ربما أكثر إيلامًا، وحربًا طاحنة غامضة المعالم، تحمل معها ويلات جديدة لا تقل فتكًا عن السنوات الماضية.

أكتب بحزن جارف، وتكاد تخنقني الحروف، ويبدو أننا سنظل على موعد دائم مع الألم والحزن على وطن يتسرب من بين أيدينا كل لحظة، ولا ندري إلى متى سيظل الوطن يئن تحت وطأة حرب لا تنتهي!

نستقبل عامًا جديدًا، لكن ليس بالأمل، بل بألم يحرقنا، وبحزن يغمرنا. نرى العالم يتقدم، يبني، ينهض، بينما نحن محاصرون في دوامة من الألم والدمار والخذلان، كأن الزمن توقف، وكأن اليمن أصبح مجرد ذكرى مؤلمة لأيامٍ لم نعد نجد فيها الأمان، أو الحياة، أو الحرية.

العالم حولنا يتأهب للبناء والرقي، ونحن نخرب، نحرق ، وندمر، ونحن نتقاتل و نأكل بعضنا بعضنا كوحوش ضارية، وندور في حلقة مفرغة من التوحش والقبح نغتال فيها كل بارقة للحياة. يا لغبائنا!

نحن اليمنيون نحمل في صدورنا الغصة، وفي عيوننا الدموع، وفي أيدينا قصص الفقدان، ونحن على أبواب عام جديد، عام قد يكون أسوأ من سابقه.

نريد أن نعيش يومًا بلا خوف، وأن نرى وطننا ينبت الحياة بدل الموت، والأمل بدل الرماد.

نريد سلامًا يؤمّ أرواحنا كيمنيين تحت مظلة وطن واحد، نريد عودتنا كيمنيين وتآلفنا تحت كلمة سواء، نريد أن يزول البغض والكراهية والأحقاد والضغائن.

نريد أن ننبذ المتآمرين والخونة والعملاء ونلفظهم خارج سربنا الوحدوي، نريد أن نرفض كل طامع محتل من يريد فرقتنا وشتاتنا، نريد وطنًا حقيقيًا لا غابة يأكل فيها القوي الضعيف.

فمتى أيها الوطن الجريح تتحقق فيك أمانينا؟!

كل عام وأنت وطني، الذي رغم كل أحزانك ومآسيك ما زلت، وسأظل أحبك وأعشق ثراك، الطاهر الذي لوثه الأوغاد الطامعون والخونة العملاء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 439 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 336 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 180 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 164 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 144 قراءة 

بن دغر يعيد نشر وثيقة 2006.. وكاتب يصفها بـ"نبوءة سياسية" مبكرة للفيدرالية في اليمن

عدن الغد | 138 قراءة 

إحالة أوراقه للمفتي.. (القات) يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر

موقع الأول | 137 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 134 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 126 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 121 قراءة