من حضرموت إلى الفاشر: هل تدير واشنطن لحظة منع الانفجار الإقليمي؟

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 108 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من حضرموت إلى الفاشر: هل تدير واشنطن لحظة منع الانفجار الإقليمي؟

ما يلفت الانتباه في الأسابيع الأخيرة إيقاع التحرك الأمريكي المتصاعد والمتزامن مع ذروة التوتر في شرق اليمن. لقاءات سياسية متتابعة، رسائل اقتصادية ،  بلا تسميات مباشرة، جميعها تشير إلى أن واشنطن دخلت على خط الأزمة بوصفها مانع للانفجار.

 

في اليمن، تكثفت اللقاءات الأمريكية في لحظة حساسة. لقاء القائم بأعمال السفارة الأمريكية مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ثم لقاء وزير الخارجية اليمني مع السفير الأمريكي ستيفن فاجن، لم يكونا بروتوكوليين بقدر ما حملا رسالة سياسية واضحة في وقت تتقدم فيه الوقائع الميدانية على السياسة. هذا الحضور جاء متوازيًا مع إشادة أمريكية علنية بإدارة البنك المركزي واستقلاليته، في رسالة تفيد بأن الاقتصاد جزء من معادلة الأمن، وأن حماية المؤسسات السيادية شرطٌ لازم لمنع الانزلاق.

 

في قلب هذا المشهد، تبدو حضرموت والمهرة على حافة تصعيد مفتوح، مع عودة عيدروس الزبيدي للتصريح التصعيدي، ووجود وفد سعودي ميداني،  ثم وفد سعودي إماراتي وصمت إقليمي لافت. هذا الصمت لم يكن فراغًا، بل انتظار لما ستقرره الرياض، وتحت أي سقف ستُدار خطوط التماس. هنا تحديدًا يحضر الدور الأمريكي. واشنطن لا تبحث اليوم عن تسوية سياسية شاملة في الشرق اليمني، ولا عن حسم عسكري، بل عن منع انتقال الصراع من مستوى قابل للإدارة إلى مواجهة إقليمية يصعب التحكم بمآلاتها.

 

وتعزز هذا الفهم الأحاديث المتداولة عن وساطة أمريكية غيرمعلنة بين السعودية والإمارات في الملف اليمني، وساطة لا تهدف إلى توحيد الرؤى بالكامل، بل إلى خفض سقف التباين ومنع ترجمته ميدانيًا، خصوصًا في مناطق حساسة مثل حضرموت والمهرة. فاليمن، في الحسابات الأمريكية الراهنة، لم يعد ساحة تنافس مفتوحة بين الحلفاء، بل ملفًا ينبغي إبقاؤه تحت السيطرة، خشية أن يتقاطع خلاف الحلفاء مع ملفات أخطر تتعلق بأمن البحر الأحمر وخطوط الطاقة.

 

وهنا يتقاطع اليمن مع السودان. اتصال وزير الخارجية السعودي بنظيره الأمريكي حول اليمن والسودان في آن واحد لم يكن صدفة. فمن منظور واشنطن، الساحتان متشابهتان: تدخلات خارجية، تدفق سلاح، وحروب بالوكالة تهدد بتوسيع دائرة عدم الاستقرار على ضفتي البحر الأحمر.

 

التحذيرات الإريترية من خطورة تسليح مليشيا الدعم السريع، ومن تغذية الصراع بالمرتزقة، تعكس المخاوف ذاتها التي تحاول الولايات المتحدة تجنب تكرارها أو تمددها في اليمن،وشرقه تحديدا.

 

بهذا المعنى، فإن إدارة التهدئة في حضرموت ليست ملفًا يمنيًا محضًا، بل جزء من مقاربة أمريكية أوسع لمنع تشابك الأزمات الإقليمية: من اليمن إلى السودان، مرورًا بالبحر الأحمر والقرن الإفريقي. دعم المؤسسات، إبقاء الخلافات بين الحلفاء دون سقف الانفجار، والعمل في الظل لإدارة لحظة شديدة الهشاشة.

 

الخلاصة أن المنطقة تعيش توازنًا مؤقتًا لاختبار الإرادات الإقليمية والدولية؛ إما إدارة الخلاف بحسابات دقيقة، أو كسر  هذه التفاهمات  والدخول في انفجار مؤجل قد لا يقتصر على اليمن وحده، بل يمتد أثره من البحر الأحمر إلى السودان.

 

*نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 965 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 749 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 725 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 721 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 659 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 620 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 586 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 578 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 519 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 511 قراءة