عيدروس الزبيدي ومتطلبات المرحلة الوطنية الراهنة

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
عيدروس الزبيدي ومتطلبات المرحلة الوطنية الراهنة

جمال حيدرة

لا أستطيع حتى اللحظة من ايجاد تفسير وطني للخطاب السياسي والإعلامي الذي تتبناه بعض الأقطاب السياسية المحسوبة على الشرعية، بما يتضمنه من مُمالأة مناطقية نحو الزبيدي، كما لم أجد أي مبرر لإعفاء الرجل من مسؤولياته الوطنية تجاه معاناة الشمال، وبوصفها أهداف أصيلة لمشاورات الرياض التي من أول أولياتها توحيد القرار العسكري نحو صنعاء .

ومن المهم أولا أن أشير إلى أن الحديث عن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد عيدروس الزبيدي، لا ينبغي أن ينحصر على قائد جنوبي معني بالجنوب فقط، بل أيضا كقائد معني بالشمال.

وبكل صدق فإن الرجل مكسب للشمال قبل الجنوب، لما يتسم به من صدق وطني خالص، وشجاعة في التعبير عن قناعاته ووضوح في أهدافه، وتسامح شديد الإيمان بحق الاختلاف والنقد ولي تجربة شخصية معه، زاد بموجبها احترامي له.

لذلك من الإنصاف أن نتحدث عن رجل قدم تنازلات كبيرة في سبيل اضعاف المشروع الحوثي، وحتى في سياق تحالفاته مع قوى سياسية ضعيفة الإيمان بمشروعه تجده حريصا على حمايتها من نوازع المرواغة السياسة قصيرة الوعي يالنتائج المترتبة على مشروع المواجهة الوطنية مع المليشيات الحوثية ذات الأجندات الإيرانية، وكأنه يحاول أن يحميها من ضعفها مقارنة بما يمتلكه الطرف الآخر من الأرض والقوة العسكرية.

لذلك فإن الحفاظ على هذا الرجل والالتفاف حوله في هذه المرحلة الحاسمة هو خيار أمثل لكل من يهمه أمر الوطن شمالا وجنوبا، لا سيما وأن الهدف الذي يتباه اليوم يعكس إرادة سياسية وعسكرية نحو تخليص الشمال من أعباء عشر سنوات سوداء سادها الظلم والاضطهاد والتمزق.

والأهم من منظور المصلحة الوطنية الراهنة أن يدرك الجميع أن الخلاف السياسي حول القضايا المركزي كالقضية الجنوبية لا يمكن مقارنته بالخلاف مع قوى ثيوقراطية مختلفة لن تقبل بأن يعيش أحد على أي أرض تحكمها، وهنا يجب الإشارة بتقدير واحترام للقوى السياسية التي ادركت مغبة الانجرار خلف نزق خطابات سياسية وإعلامية غير واعية بالتبعات الوجودية عليها هنا وهناك، وفي مقدمتها المكتب السياسي للمقاومة الوطنية التي تفوقت على الأحزاب السياسية الأخرى بنضج وطني كبير وإدراك عميق بنفاد الخيارات السياسية مع قوى لا تؤمن إلا بالقوة، فضلا عن أن ما ساد المرحلة السابقة من ترهل في الأهداف الوطنية مثل محركا حقيقا لخلق واقع عسكري جديد يتطلب الدعم والمساندة.

وأخيرا أدرك أنني لن أنجو من سهام الاتهام بالتطبيل، وهذا لا يهم أكثر من أهمية قول كلمة حق وانصاف في مرحلة تحمل بشائر خير للشمال قبل الجنوب.

جمال حيدره

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رويترز عن مصادر عراقية: الحرس الثوري يؤسس خلايا سرية في العراق لاستهداف الخليج بعيداً عن الفصائل المعروفة

حشد نت | 329 قراءة 

وفاة أول شرطية مرور في اليمن والجزيرة العربية شاهد جمال صورتها قبل وفاتها

نيوز لاين | 307 قراءة 

قرار رئاسي مرتقب بتعيين شخصية بارزة سفيراً لليمن في الإمارات ..مصادر تكشف هوية المرشح الأقرب

نيوز لاين | 288 قراءة 

شاهد .. رد مؤلم للشاب الذي سخر منه رئيس حكومة الحوثي بعد قوله إنه جائع (فيديو)

المشهد اليمني | 280 قراءة 

فضيحة بملايين الدولارات وبلاغ للنائب العام حول إيرادات النفط اليمني المودعة في السعودية

نافذة اليمن | 229 قراءة 

اول اعتراف للانتقالي بخصوص 14 مليار جمدتها الحكومة

المشهد اليمني | 184 قراءة 

خولان تواصل حصار منزل الضبيبي لليوم الثامن وتصدر بياناً جديداً بشأن قضية مقتل هشام الضبيبي وزوجته

المشهد اليمني | 168 قراءة 

ترمب يصعّد: لن نعطي إيران حتى 10 سنتات.. وطهران تواصلت معنا بدافع اليأس

حشد نت | 164 قراءة 

الرئيس العليمي يبعث برقية عزاء في وفاة اللواء بن بريك

الميثاق نيوز | 162 قراءة 

عاجل:رئيس الانتقالي يعلن التمرد والتصعيد في عدن ودعوات لتفعيل امر القبض القهري بحقه

كريتر سكاي | 150 قراءة