حزب الإصلاح .. والفرصة الأخيرة!

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 236 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حزب الإصلاح .. والفرصة الأخيرة!

حزب الإصلاح .. والفرصة الأخيرة!

قبل 30 دقيقة

نصيحة صادقة وفي وقتها المناسب، مفادها أن اللعبة اكتملت، والصلاحية انتهت، والكرت احترق على كل المستويات: المحلية والإقليمية والدولية. والعناد والمكابرة ستكون نتائجهما وخيمة وكبيرة، والحليم تكفيه الإشارة والنصيحة، والعدامة هدرة من رأس الضياح.

الحكمة، ولا غير الحكمة، في مثل هذه المواقف. شاهِدوا ماذا حصل للقاعدة وداعش وغيرها. ارفقوا بأنفسكم وبأهلكم وبمجتمعكم وبوطنكم قبل فوات الأوان. فالعالم والإقليم والداخل يعدّون العدّة للقضاء عليكم، ويجهزون المعتقلات والسجون لاعتقالكم ومصادرة حقوقكم وأموالكم وممتلكاتكم، فالتهمة جاهزة، والإدانات مكتوبة، والأحكام مخطوطة، والسجّان والجلّاد في انتظاركم.

وأي عناد أو إصرار ليس أكثر من انتحار.

ولا تحاولوا إلقاء اللوم فيما يحصل على أي طرف، فوالله ثم والله إن قياداتكم — بغبائها السياسي وتهورها وجشعها وحبها للسلطة والثروة والسيطرة والسمعة، وارتباطاتها الخارجية على حساب المصالح العليا للوطن — هي السبب الرئيسي في كل ما حدث ويحدث.

وينطبق عليهم قول الشاعر: "أنا سبب نفسي بنفسي… حطّيت صُبعي صوب عيني."

فهم لم يبنوا يومًا أي علاقات سياسية جيدة أو مثالية مع أي أطراف، سواء في الداخل أو الخارج، ولم يلتزموا بأي عهود أو تحالفات أو مواثيق للأسف الشديد، ولم يلتزموا بخط سياسي واضح وصريح. لعبوا على كل الحبال، ورقصوا على كل الإيقاعات، وفتحوا خزائنهم وجيوبهم لكل العطايا والهبات، ظنًّا منهم أن ذلك يُندرج ضمن الذكاء والسياسة والفهلوة والزنقلة.

وبحسب وصف العديني في نصيحته لقيادات وعناصر الحزب في صفحته على فيسبوك، قال:

(بسم الله.. نصيحتي لحزب الإصلاح أن يرجع إلى الستينات ويبدأ البناء من الصفر، فالزنقلة السياسية ضيّعت الحزب والبلد، ولا داعي للإصرار.)

وهو ما جعلهم يغفلون — أو يتغافلون — أن كل تحركاتهم مرصودة ومحسوبة ومراقبة بدقة من الأطراف الأخرى. غرّتهم السلطة والأرصدة المتراكمة في البنوك والحسابات.

وفي غفلتهم ونشوتهم كانوا تائهين، بينما الأطراف المحلية والإقليمية والدولية تسحب البساط من تحت أقدامهم شيئًا فشيئًا، وتقلّص نفوذهم وحدود سيطرتهم كل يوم.

فبعد أن كانوا يحكمون ويسيطرون على 80% من الجغرافيا اليمنية، وبعد أن كانت لديهم الألوية العسكرية والكتائب والمعسكرات والأسلحة المختلفة، وتحت إمرتهم مئات الآلاف من الجنود، وبعد أن كانت الشرعية في أيديهم، وبعد أن كانوا الآمرين الناهين المسيطرين على كل صغيرة وكبيرة، وبعد أن فتح العالم أبوابه لهم باعتبارهم الممثل الشرعي لليمن، وبعد أن فتح لهم الخليج بنوكه وخزائنه يغرفون منها ما يشاؤون، ومدّهم بكل ما طلبوه من السلاح والعتاد، وبعد أن ابتسم لهم الحظ كما لم يبتسم لأي حزب في التاريخ…

ها هم اليوم يفقدون كل شيء، ولا يسيطرون إلا على مديريتين في مأرب، وعدد من الحارات والشوارع في مدينة تعز، وفوق ذلك هم محاصرون ومطوّقون من كل الجوانب.

ها هم اليوم — وبسبب غبائهم السياسي — أصبحوا منبوذين في الداخل والإقليم والعالم.

ها هم اليوم في أسوأ وضع بعد أن أُغلقت كل الأبواب في وجوههم.

والقادم أسوأ وأمرّ، إن لم يأخذوا بالنصائح، ويقتنصوا الفرصة للخروج بأقل الخسائر، وينسحبوا من المشهد بهدوء.

أيها الإخوة المواطنون البسطاء من عناصر حزب الإصلاح:

كلنا نعلم أنكم لم تحصدوا من الحزب إلا التعب والجهد والمعاناة، وتقديم التبرعات والبذل والعطاء. ونعلم جيّدًا أنكم خارج دائرة المكسب وداخلون في الخسارة في كل المراحل السياسية. ونعلم أن المستفيد الأول من الأحزاب — بمختلف توجهاتها — هم أصحاب الصف الأول بنسبة 90%، والصف الثاني والثالث لهم الفتات بنسبة 10%، أما بقية العناصر فهم خارج الحسابات، مجرد أرقام يُتاجر بها، ويُراهن عليها، ويُزج بها في المظاهرات والساحات والحروب والمحارق عند الحاجة.

فخذوا بهذه النصيحة الثمينة من أحد قياداتكم العليا، بعد أن وصل إليها بقناعة تامة، نتيجة صحوة ضمير وحرص على الحزب وعناصره، وهي خلاصة خبرة طويلة. والنار ما تحرق إلا رجل واطيها.

انخرطوا في الحياة الاجتماعية بعيدًا عن التعصبات الحزبية التي لم تجلب لكم إلا الكراهية والعداوات.

اخرجوا أنفسكم من القوقعة الحزبية المغلقة الرافضة للآخر.

حرّروا أنفسكم من قيود قياداتكم، فهم ليسوا ملائكة، بل بشر يخطئون ويصيبون — وقد أمعنوا في الأخطاء.

وكلامي ليس أكثر من نصيحة: من أعجبته أخذ بها، ومن لم تعجبه فليرمِها جانبًا.

فهذا كل ما في الأمر.

نسأل الله السلامة لكل أبناء اليمن، ونسأله أن تنخرط جميع الأطراف في الحوار والمفاوضات للخروج بسلام عادل وشامل ودائم يحفظ لليمن سيادته وأمنه واستقراره.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 727 قراءة 

القيادي الحوثي صالح هبرة يحذّر من "انفجار عسكري قريب" ويوجه دعوة عاجلة إلى 5 دول عربية لـ إطلاق مبادرة سلام

المشهد اليمني | 705 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 686 قراءة 

منصة استخباراتية: عبدالملك الحوثي عقد اجتماعا سريا مع مندوب الحرس الثوري في اليمن شهلائي في صعدة... وهذا ما جرى خلاله

المشهد اليمني | 661 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 632 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 602 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 492 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 449 قراءة 

مجلة أمريكية تفجّر مفاجأة جديدة بشأن حمولة طائرة إيرانية هبطت في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 444 قراءة 

الطبيب الخاص بعلي عبدالله صالح يزيح الستار عن أسرار تُكشف لأول مرة بشأن تفجير دار الرئاسة

نيوز لاين | 361 قراءة