كيف منعت السعودية شركات تنقيب النفط من استخراج النفط في المهرة؟!

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
كيف منعت السعودية شركات تنقيب النفط من استخراج النفط في المهرة؟!

الجنوب اليمني: غرفة الأخبار

تُعدّ محافظة المهرة في جنوب اليمن واحدة من أكثر المناطق التي تُثار حولها جدلاً بشأن مصير الثروات الطبيعية، حيث تحوّل النفط من مورد واعد لبناء اقتصاد مستقر إلى أداة لفرض نفوذ خارجي يتجاوز المعايير الوطنية.

ووفقاً لتقرير حديث من منصة “أبناء المهرة وسقطرى”، يُظهر الوضع على الأرض تواجدًا مباشرًا للسعودية في مسارات الاستكشاف والاستخراج النفطي، يقابله استبعاد تام لدور المؤسسات الحكومية اليمنية والشركات المحلية من المشاركة الفعلية في إدارة هذه الثروة.

وأفاد التقرير بأن الشركات السعودية، أو تلك التي تُدار بتأثير مباشر من الرياض، أصبحت تُحكم مسارات المشاريع النفطية في المحافظة، فيما تُحظر أي محاولة يمنية لاستئجار أو ترخيص مناطق استكشاف جديدة. ورغم وجود مساعٍ رسمية من قبل الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة، إلا أن غياب قانون نفطي وطني متكامل يُعَدّ عائقاً كبيراً أمام فرض الدولة على هذه الترتيبات.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول لا ينبع من سبب اقتصادي بحت، بل يعكس تفعيلاً لمشروع سياسي يهدف إلى إعادة تشكيل التوازنات الجغرافية والسياسية في شرق اليمن، حيث يُستخدم النفط كأداة لضبط التحالفات المحلية، وفرض هيمنة على مسار التجارة، وإعادة توجيه النسيج القبلي والاجتماعي لخدمة مصالح إقليمية خارج إطار السيادة اليمنية.

وأوضح التقرير أن السيطرة السعودية على القطاع النفطي في المهرة تتم عبر اتفاقيات غير معلنة، واعتماد على شركات وهمية أو ممولة من الخارج، ما يُضعف من قدرة الحكومة اليمنية على التفاوض أو التحكم بأسعار الاستخراج أو توزيع العوائد. ورغم أن المهرة تمتلك احتياطات نفطية واعدة، إلا أن الاستفادة منها تظل مقتصرة على شركات تابعة لقوى خارجية، بحسب ما أكده مصدر مطلع من أبناء المحافظة.

وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع يُسهم في تعميق أزمة السيادة، حيث تُحول الثروة الوطنية إلى أداة لتعزيز التبعية، بدل أن تُستخدم لتمويل المشاريع التنموية، أو دعم البنية التحتية، أو خلق فرص عمل حقيقية. ولفت إلى أن غياب الشفافية في التراخيص، وغياب المساءلة، يُعدّ مظاهر واضحة على تآكل مؤسسات الدولة، وتحول موارد الوطن إلى سلعة تُدار وفق مصالح خارجية.

وأضاف أن هذه الديناميكية لا توجد في فراغ، بل تأتي ضمن سياق تاريخي طويل من التلاعب بمصائر الموارد في اليمن، حيث تمّت استغلال الثروات عبر صفقات وهمية، ومشاريع لا تخدم رؤية وطنية، بل تُمكّن مناطق نفوذ محددة من التحكم بالثروة. لكن المرحلة الراهنة تُعدّ أخطر من حيث التحول من الاستغلال الاقتصادي إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية والاقتصادية في شرق اليمن.

وفي حين تستمر الحكومة اليمنية في الدعوة إلى استعادة السيطرة على الثروات، فإن التقرير يؤكد أن هذا الهدف لن يتحقق ما لم تُبنى مؤسسات قادرة على فرض القانون، وتُعزز الإطار التشريعي الوطني، وتُضمن الشفافية في إدارة الموارد، خصوصاً في مناطق مثل المهرة التي تقع على مفترق طرق حيوية.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

“الانتقالي” يعلن إلغاء فعاليته في عدن وسط انتشار أمني غير مسبوق

يمن ديلي نيوز | 375 قراءة 

في أول ظهور بعد خروجه من سجن الحوثي.. الشيخ فدغم يفاجئ الجميع بشأن هوية ميرا صدام حسين (فيديو)

المشهد اليمني | 323 قراءة 

هروب مدير بنك يمني يثير عاصفة غضب بعد اختفاء مبالغ مالية ضخمة

نيوز لاين | 282 قراءة 

رسميا.. طرد منتخب تركيا من كأس العالم 2026 والجيل الذهبي اصبح عبرة

الميثاق نيوز | 267 قراءة 

أبو زرعة المحرمي يوجه ‟كلمة لا بد منها” بالتزامن مع تصعيد الانتقالي المنحل في عدن

المشهد اليمني | 266 قراءة 

“سلطان العرادة” يتفقد مشروع مطار مأرب الدولي ويشدد على سرعة استكماله في أسرع وقت ممكن

بران برس | 253 قراءة 

فيديو | الشيخ حسين الجروي يروي لـ“برّان برس” قصة تحويل الحوثيين لمنزله إلى مبنى إذاعة

بران برس | 247 قراءة 

غضب شعبي في عدن بعد إساءة أنصار الانتقالي المنحل لصور الامير "محمد بن سلمان"

المشهد اليمني | 193 قراءة 

شاهد اول صورة صادمة لميرا صدام حسين بصنعاء الليلة

كريتر سكاي | 174 قراءة 

إطلاق سراح الشيخ فدغم وميرا صدام حسين في صنعاء "فيديو"

المشهد اليمني | 142 قراءة