بدائل كهربائية في اليمن.. إضاءة بالشموع وخلاف حول الشركات التجارية

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 80 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بدائل كهربائية في اليمن.. إضاءة بالشموع وخلاف حول الشركات التجارية

بدأت وسائل الإضاءة البديلة تخترق المنظومة المعتادة للحصول على الطاقة الكهربائية في عدن، المتخذة عاصمة مؤقتة من الحكومة المعترف بها دولياً، كذا الحال في مدن أخرى ضمن نطاق إدارة الحكومة بعد أن سبقتهم لذلك العاصمة صنعاء، مع تسلل مفاجئ للكهرباء التجارية في تجربةً ترفضها وزارة الكهرباء والطاقة وتعتبرها غير قانونية.

 

إذ يلاحظ لجوء اضطراري لمدن رئيسية مثل عدن وما جاورها من محافظات مثل أبين جنوباً ولحج شمالاً إلى هذا النموذج الذي اتبعته صنعاء منذ سنوات بالاعتماد على وسائل الإضاءة البديلة بعد خروج منظومة الطاقة الكهربائية عن الخدمة وتعثرها بفعل الصراع في البلاد، واعتزال المحطة الغازية الرئيسية التي كانت تغذي صنعاء والعديد من المدن اليمنية واقتصارها على مأرب وجزء من محافظة الجوف المجاورة.

 

وبدأت الكهرباء التجارية تطل برأسها في المدينة التي رفضتها مراراً وتكراراً لأسباب عديدة تتعلق بالبنية التحتية للكهرباء والجوانب الاستثمارية. واطلع "العربي الجديد"، على عقد تأجير وبيع الطاقة يتبع مؤسسة عاملة في مجال التجارة والمقاولات والتوكيلات التجارية، إذ تحدد الوثيقة أطراف العقد لتأجير الكهرباء بنظام العدادات مسبقة الدفع، وتسدد قيمة الطاقة الكهربائية عن طريق شحن بطاقة من مراكز الشحن التي توفرها المؤسسة، ويتطلب ذلك قيام المستأجر بدفع ما بين 500 وألف ريال سعودي بحس كمية الطاقة التي يريدها.

 

المحلل الاقتصادي المتابع لملف الكهرباء في عدن عبدالرحمن أنيس، يوضح في هذا السياق لـ"العربي الجديد"، أن هذه المؤسسة عملها محدود حتى الآن وتقدم خدماتها فقط لبعض المحال والقطاعات التجارية، بينما لم تقدم بعد خدماتها للمنازل. تواصل "العربي الجديد"، مع المؤسسة المعنية التي أفادت بأنها دشنت محطة صغيرة بقدرات طاقة محدودة.

 

ورفضت وزارة الكهرباء والطاقة بشكل قاطع محطة للكهرباء التجارية، ووصفت قيام المؤسسة بتأجير الكهرباء مقابل مبالغ مالية وشروط مجحفة، دون الحصول على أي ترخيص رسمي أو موافقة من الوزارة أو من المؤسسة العامة للكهرباء أو من أي جهة مختصة في الدولة؛ بالعمل غير القانوني، وما تم تدشينه من عقود باطل ولاغٍ. وفي إطار تصديها لهذا النوع من مشاريع الطاقة، حذرت وزارة الكهرباء والطاقة الحكومية، من مغبة الزج بالمواطنين في عقود غير قانونية لا تستند لأي غطاء شرعي أو مؤسسي.

 

لكن بالمقابل، تقف وزارة الكهرباء والمؤسسات التابعة لها عاجزة وفاقدة الحيلة من تحسين التيار الكهربائي الذي وصل إلى أدنى مستوى في عدن إلى حد العتمة ليلاً وغياب الكهرباء نهاراً لأغلب الأيام، وفي حالة التحسن تكون الفجوة بين ساعات الانقطاع، نحو 10 ساعات مقابل ساعتين فقط إضاءة. يأتي ذلك مع ارتفاع تكاليف بعض وسائل الإضاءة المتاحة مثل منظومة الطاقة الشمسية، وبطاريات "الليثيوم" التي يصل سعرها إلى 1000 دولار، في حين يستخدم الكثير من المواطنين مثل ياسر إبراهيم وفق حديثة لـ"العربي الجديد"، الكشافات العادية والتي تصل تكلفتها إلى 3000 ريال.

 

وتبرز منظومة الطاقة الشمسية كما يرصد "العربي الجديد" في طليعة وسائل الإضاءة التي بدأت بالانتشار في عدن التي يعمها الظلام صيفاً وشتاءً، وتعاني انقطاعاً متواصلاً وشبه دائم للكهرباء الحكومية مع تقادم وتهالك محطات التوليد وخروجها عن الخدمة، إذ تتراوح نسبة استخدامها وانتشارها خاصة لدى قطاعات وأنشطة الأعمال، في حين تعتبر وسائل الإضاءة التقليدية مثل "الكشافات" الأكثر استخداماً من المواطنين لإضاءة منازلهم، وكذا في المقاهي، إلى جانب الشموع الرائجة.

 

ثم تأتي مولدات الكهرباء التي تستخدم كثيراً من أصحاب الأعمال المهنية وجزء من القطاع التجاري والمنازل. وفي جولة لـ"العربي الجديد"، تبين أن العديد من المقاهي الشعبية الشهيرة في منطقة "الشيخ عثمان" تعتمد الشموع للإضاءة ليلاً. وأشار حامد ياسين، وهو عامل بأحد المقاهي في عدن، لـ"العربي الجديد"، إلى استخدام أكبر للشموع في الفترة المسائية من أصحاب مثل هذه الأعمال.

 

وتفاوتت استخدامات وسائل الإضاءة في مدينة عدن، حيث تنتشر منظومات الطاقة الشمسية والبطاريات في المناطق والأحياء الراقية مثل خور مكسر، والتي تعتبر المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي النافذ في عدن، وكذا المنطقة الممتدة على طول ساحل أبين إلى قصر "معاشيق" الرئاسي، ومناطق أخرى في الجهة الجنوبية والشرقية من العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً. بينما يعتمد السكان في المناطق الشعبية الواقعة شمالي عدن مثل "الشيخ عثمان" و"دار سعد" و"عدن الصغرى" "كريتر وصيرة" بنسبة كبيرة على وسائل الإضاءة التقليدية مثل الشموع و"الكشافات" و"الفوانيس"، ويؤكد أصحاب متاجر وبقالات في "الشيخ عثمان" لـ"العربي الجديد"، أن الشموع من أكثر السلع مبيعاً لديهم مؤخراً بعد الماء.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1005 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 769 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 758 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 689 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 683 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 611 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 584 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 546 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 523 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 480 قراءة