”بين موسيقى طهران وسياط صنعاء: أين ذهبت ”القيم” التي تصدّرها إيران؟”

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 171 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”بين موسيقى طهران وسياط صنعاء: أين ذهبت ”القيم” التي تصدّرها إيران؟”

في مشهدٍ يُجسّد التناقض الصارخ بين الخطاب والفعل، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق راقصين وموسيقيين إيرانيين – بينهم نساء غير محجّبات – يرقصون على أنغام موسيقى غربية صاخبة في أحد شوارع العاصمة طهران. المشهد، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل إيران، يُبرز تصاعد موجة الاحتجاج الثقافي والاجتماعي بين الشباب الإيراني ضد القيود المفروضة على الحريات الفردية، لا سيما المتعلقة بالحجاب والموسيقى في الأماكن العامة.

لكن هذا التمرّد الصامت في طهران يقابله واقع قاتم في اليمن، حيث تواصل المليشيات الحوثية – المدعومة عسكريًا وفكريًا من إيران – حملات منهجية لقمع الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير، حرية اللباس، وحرية التجمّع. فبينما يرقص شباب طهران تحت أنظار الشرطة دون تدخل واضح، تُعاقَب فتيات يمنيات بالسجن أو الجلد لمجرد ارتدائهن ملابس "غير محتشمة" أو رفضهن ارتداء النقاب الذي تفرضه المليشيات كجزء من أجندتها الطائفية.

الازدواجية الإيرانية: حرية في الداخل، قمع بالوكالة في الخارج

السلوك الإيراني الداخلي يشهد تحوّلًا ملحوظًا، إذ تُظهر المؤسسات الأمنية تسامحًا متزايدًا مع انتهاكات "الآداب العامة"، خاصة في المدن الكبرى، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتراكم منذ احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022. لكن في المقابل، تُواصل طهران دعمها اللامحدود للمليشيات الحوثية، التي تطبّق نسخة أكثر تشدّدًا من القوانين الإيرانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ففي صنعاء وصعدة، لا يُسمح بعزف الموسيقى في الأعراس، وتُغلق المقاهي التي تبثّ الأغاني، بل ويُعتقل الشباب لمجرد الاستماع إلى موسيقى عبر هواتفهم. كما تُفرض دورات "تثقيفية" إجبارية على النساء لـ"العودة إلى القيم الإسلامية"، في خطوة تُشبه إلى حد كبير سياسات "الإرشاد" التي كانت تُطبّقها إيران في بدايات الثورة الإسلامية – قبل أن تبدأ بالانحسار تدريجيًا تحت ضغط الشارع.

هل تستخدم إيران اليمن كمختبر لسلطتها الدينية؟

الباحثون في الشأن الإيراني يشيرون إلى أن طهران قد تكون تُعيد تقييم أدواتها الداخلية، لكنها في الوقت نفسه تُصدّر نسخة أكثر تطرّفًا من نظامها إلى حلفائها في المنطقة.

اليمن، في هذا السياق، يُصبح "منطقة عازلة" تُمارس فيها السياسات التي لم تعد مقبولة حتى في الداخل الإيراني.

صوت الشباب اليمني: مغيّب ومكموم

بينما يُعبّر الشباب الإيراني عن رفضهم للقيود عبر الرقص والموسيقى، يعيش نظراؤهم في اليمن تحت رقابة مشددة. لا كاميرات توثّق احتجاجاتهم، ولا منصات تنشر صرخاتهم. وسائل التواصل الاجتماعي نفسها تخضع لمراقبة دقيقة، والتعبير عن أي رأي مخالف قد يكلّف صاحبه الحرية – أو حتى الحياة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1664 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1541 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 1034 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 942 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 883 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 858 قراءة 

إنذار أخير في تعز.. 48 ساعة أمام الحوثيين للعودة أو مواجهة العواقب

المشهد اليمني | 724 قراءة 

ساعة الصفر تقترب.. تعزيزات عسكرية كبيرة تتدفق منذ أيام إلى هذه المحافظات اليمنية استعدادًا لإنهاء الانقلاب الحوثي

المشهد اليمني | 524 قراءة 

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 487 قراءة 

منصة استخباراتية: عبدالملك الحوثي عقد اجتماعا سريا مع مندوب الحرس الثوري في اليمن شهلائي في صعدة... وهذا ما جرى خلاله

المشهد اليمني | 478 قراءة