فقدنا كل شيء فأزهرت “جمانة جمال”.. أول شاعرة وملحنة يمنية تسجل حضورًا استثنائيًا على الساحة العربية

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 383 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فقدنا كل شيء فأزهرت “جمانة جمال”.. أول شاعرة وملحنة يمنية تسجل حضورًا استثنائيًا على الساحة العربية

في بلد ينهار تحت ركام الحرب والخسارات، يزهر الأمل على غير العادة في هيئة جمانة جمال. شابة يمنية لم تتجاوز عقدها الثاني، شاعرة وملحنة، خرجت من العزلة إلى فضاء الشهرة لتثبت أن الفن قادر على تجاوز كل القيود.

رحيل الأم المبكر ترك الطفلة جمانة في ظلام موحش، إلا أن مكتبة والدها تحولت إلى ملاذ ونافذة على الشعر والموسيقى. هناك تفتحت عيناها على الكلمة، وتدرّبت أذنها على الإيقاع، لتصوغ مبكرًا هوية فنية جمعت بين رهافة الحس وعمق الفكر. تقول جمانة: «الموسيقى عالم، والكتابة كذلك، وكل منهما يعيد صياغة الآخر داخل الروح».

في الثانية عشرة كتبت أولى قصائدها، مجاراةً لقصيدة نزار قباني «مدرسة الحب»، ومنذ تلك اللحظة أصبح الشعر واللحن متلازمين في مسيرتها. وكانت بدايتها اللافتة عام 2020 مع ألبوم «سفينة نوح» للفنان ناصر نايف، حيث برز اسمها كموهبة واعدة.

لم تتردد جمانة في خوض التجربة مع نجوم الصف الأول؛ فقد كتبت ولحّنت لعبدالله الرويشد أغنية «كل ما قلت ارتويت زادني وصلك عطش»، المستوحاة من روح فن المحضار اليمني، ولأصالة قدمت لحن «الكرسي»، فيما غنّت نوال من ألحانها «على مهلك»، ووصفتها نوال بأنها «مدرسة فنية تمنح الثقة بلا وصاية».

أما التعاون المفصلي فكان عام 2024 مع كاظم الساهر، الذي لحّن قصيدتها «مررتِ بصدري»، ووصفها بأنها «صاحبة نضج يفوق عمرها، وإضافة حقيقية لمسيرتي». بعدها تواصلت تجاربها مع عبدالمجيد عبدالله ونجوم صاعدين مثل عايض ووليد الجيلاني وعبدالعزيز المعنى.

الأهم في مسيرتها هو تعاونها مع فضل شاكر، الذي سبق تعاونها مع الساهر، من خلال كتابة وتلحين ألبوم كامل عام 2023. ولعل أغنية «صحاك الشوق» التي صدرت قبل أيام وحققت نجاحًا واسعًا على المنصات العربية، هي إحدى ثمار ذلك التعاون. يقول شاكر عنها: «جمانة تحمل روحًا موسيقية نادرة، أضافت لقلبي قبل أن تضيف لصوتي».

جمانة لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تسعى إلى الصدق الإبداعي. ترى أن قيمة الفن تُستمد من أثره في الأرواح، لا من حضور الكاميرات، مؤمنة أن الموسيقى، بوصفها ملاذ الشعوب، قادرة على مداواة كل الخسارات.

هكذا… بعد أن فقدنا نحن اليمنيون كل شيء تقريبًا، هاهي جمانة تمنحنا سببًا للفخر؛ تتجاوز البؤس، تكسر القوالب، وتكتب اسمها بحروف من لحن وكلمة.

وعليه، لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نقول باعتزاز كبير: دوام الألق يا جمانة… شكرًا من القلب على كل هذا الجمال. وكل الأغنيات أمنيات بغد أجمل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 1141 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 1061 قراءة 

إنذار أخير في تعز.. 48 ساعة أمام الحوثيين للعودة أو مواجهة العواقب

المشهد اليمني | 830 قراءة 

ساعة الصفر تقترب.. تعزيزات عسكرية كبيرة تتدفق منذ أيام إلى هذه المحافظات اليمنية استعدادًا لإنهاء الانقلاب الحوثي

المشهد اليمني | 601 قراءة 

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 557 قراءة 

منصة استخباراتية: عبدالملك الحوثي عقد اجتماعا سريا مع مندوب الحرس الثوري في اليمن شهلائي في صعدة... وهذا ما جرى خلاله

المشهد اليمني | 546 قراءة 

القيادي الحوثي صالح هبرة يحذّر من "انفجار عسكري قريب" ويوجه دعوة عاجلة إلى 5 دول عربية لـ إطلاق مبادرة سلام

المشهد اليمني | 542 قراءة 

تحذير عسكري عاجل من القوات المشتركة إلى كافة المواطنين القريبين من جبهات هذه المحافظة

نافذة اليمن | 468 قراءة 

نبوءة صينية لمستقبل الشرق الأوسط!.. إعلامي كبير في قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيلها 

موقع الأول | 466 قراءة 

لماذا ظهرت فجأة؟ رسالة صادمة على عبوات العصائر تُثير جدلاً واسعاً بين الأمهات والأطباء

المشهد اليمني | 382 قراءة