من يقف وراء التسريب؟...وثائق سرية تُهدد خصوصية آلاف اليمنيين في تعز"”عثر عليها في العراء"

من يقف وراء التسريب؟...وثائق سرية تُهدد خصوصية آلاف اليمنيين في تعز"”عثر عليها في العراء"

في مشهد يُنذر بكارثة أمنية وقانونية، عثر مواطنون في محافظة تعز على كمّ هائل من الوثائق الرسمية المُهمَلة على قارعة طريق في منطقة "سائلة السعيد"، تضم كشوفات توظيف، وشهادات مشاركة، وبطاقات شخصية، وبيانات حساسة تعود لمئات، بل آلاف اليمنيين.

 

 

الحادثة، التي تم اكتشافها صدفة، أثارت موجة من القلق المجتمعي، وفتحت ملفاً خطيراً حول حماية البيانات الشخصية في ظل غياب الرقابة على المنظمات العاملة في المجال الإنساني.

 

ووفق مصادر محلية وشهود عيان، فإن مجموعة من المواطنين اكتشفوا، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، كمّاً كبيراً من الملفات الورقية مرمية في أحد مسارات "سائلة السعيد"، بالقرب من مبنى قديم يُعتقد أنه كان يستخدم كمكتب مؤقت لمنظمة إنسانية دولية.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الوثائق تشمل:

 

كشوفات بأسماء متقدمين لوظائف في مشاريع إغاثية.

نسخاً من بطاقات الهوية الوطنية.

شهادات مشاركة في دورات تدريبية.

بيانات اتصال، عناوين سكنية، وتواريخ ميلاد.

بعض الملفات تحمل شعارات ومنسوجات رسمية لمنظمات معروفة تعمل في اليمن.

وأكد أحد المواطنين، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لمراسلنا:

 

"كانت الملفات متناثرة كأنها نفايات، بعضها ممزق، وبعضها لا يزال في أظرف مغلقة. كيف تُلقى وثائق تحتوي على معلومات شخصية حساسة بهذا الشكل؟ هذا ينذر بمخاطر جسيمة".

 

مخاوف من استغلال البيانات في الابتزاز والتزوير:

الكشف عن هذه الوثائق أثار مخاوف واسعة من إمكانية استغلالها في عمليات تزوير الهوية، الابتزاز الإلكتروني، أو حتى انتحال صفة أشخاص حقيقيين لأغراض مالية أو جنائية.

في ظل تفشي الجريمة الإلكترونية في مناطق النزاع، تُعد مثل هذه البيانات "كنزاً رقمياً" للمتسللين، خاصة أنها تُقدّم معلومات دقيقة عن أفراد قد يكونون من الفئات المستضعفة.

 

وبحسب خبير أمن معلومات، فإن:

 

"تسريب بيانات شخصية بهذا الحجم يُعد خرقاً خطيراً للخصوصية، ويُمكن أن يُستخدم في بناء قواعد بيانات للاحتيال أو البيع في السوق السوداء. ما نراه في تعز ليس مجرد إهمال، بل قد يكون مؤشراً على فساد إداري أو تلاعب متعمد".

 

دعوات للتحقيق ومحاسبة الجهات المسؤولة:

في أعقاب الحادثة، طالب نشطاء حقوقيون ومنظمات محلية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة الجهة التي قامت بالتخلص من هذه الوثائق، وهل كانت المنظمة الأم تُدرك ما يحدث؟

كما دعت جمعية "حقوق الإنسان في اليمن" إلى تفعيل قانون حماية البيانات الشخصية، مطالبةً الأمم المتحدة والجهات المانحة بتشديد الرقابة على المنظمات الدولية العاملة في اليمن.

 

وأشارت مصادر إلى أن بعض هذه الوثائق تحمل تواريخ تمتد بين 2020 و2023، ما يوحي بأن التخلص من الملفات تم على فترات متقطعة، وليس حادثة عرضية.

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 262 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 238 قراءة 

اول توضيح بشان مقتل شابة داخل فندق بعدن

كريتر سكاي | 182 قراءة 

(وين عشال)!!.. تفاصيل صادمة لتبادل اتهامات بين قائد جهاز مكافحة الإرهاببعدن السابق وناشط سياسي

موقع الأول | 159 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 146 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 141 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 131 قراءة 

القات يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر… ومحكمة الجيزة تحيل أوراقه لمفتي الجمهورية

شمسان بوست | 112 قراءة 

إغلاق أسواق القات في ساحل حضرموت

كريتر سكاي | 109 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 103 قراءة