تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 146 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحسّن عشوائي في سعر الصرف  والمواطن بلا فائدة

تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

قبل 3 دقيقة

شهدت الأسواق اليمنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية تحسناً جديداً، هو الثاني من نوعه خلال فترة وجيزة، في سعر صرف العملة الوطنية، حيث وصل سعر صرف الريال السعودي إلى 250 ريالًا يمنيًا، وهو التحسن الثاني خلال فترة قصيرة. ورغم ما يبدو من تحسّن اقتصادي ظاهري، إلا أن المواطن اليمني لا يزال يلمس واقعًا مختلفًا كليًا. فالأسعار لم تنخفض، والمعاناة لم تتراجع، والخدمات لا تزال مكلفة

.

لقد جاء هذا التحسّن المفاجئ في وقت يواصل فيه اليمنيون المطالبة بخفض الأسعار، وربطها فعليًا بأي تحسّن يطرأ على سعر الصرف.

لكن المشكلة الأعمق تكمن في عشوائية هذا التحسّن، وغياب أي خطة اقتصادية واضحة من قبل الجهات المعنية. فلا توجد رقابة حكومية فاعلة، ولا قرارات تُفرض على الأسواق لإعادة تسعير السلع والخدمات.

الواقع يقول إن أغلب الأسر اليمنية تعتمد على الحوالات الخارجية كمصدر رئيس للدخل، خاصة من السعودية.

ومع انخفاض قيمة العملات الأجنبية، تتراجع قيمة هذه الحوالات بالريال اليمني، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم الشرائية. فبدلًا من أن تكون هذه التحسينات في صالح المواطن، تتحول إلى عبء يُضاعف معاناته.

إن الأسعار في السوق، سواء للسلع الغذائية، أو الوقود والغاز، أو مواد البناء، والمفروشات، والملابس، لا تزال مرتفعة. وكذلك الحال في الخدمات الأساسية: الماء، والكهرباء، والمواصلات، وحتى رسوم التعليم والصحة في المنشآت الخاصة. كل هذه القطاعات لم تتأثر إيجابيًا بالتحسّن السابق في سعر العملة الوطنية.

وفي ظل غياب الإجراءات التنفيذية، وضعف المتابعة والرقابة، يتحوّل التحسّن في سعر الصرف إلى فوضى اقتصادية، تُراكم الأعباء على المواطن، وتُضعف ثقته بالحكومة، وتخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي والمعيشي.

وما يزيد الطين بلة، هو غياب العقوبات الصارمة للمخالفين من التجار ومقدّمي الخدمات، الذين يواصلون التلاعب بالأسعار.

يجب أن يُربط أي تحسّن في سعر العملة بإجراءات عملية ملموسة في الأسواق، وأن يُقابَل بتخفيض حقيقي للأسعار، وفق آليات تضمن حماية المواطن وتحسين ظروفه المعيشية.

كما يجب أن تستند هذه التحسينات إلى دراسات اقتصادية معمقة، تراعي تأثيرها على الداخل اليمني،

وأن تُعتمد سياسات اقتصادية مستدامة تُجنّب المواطن الصدمات المفاجئة وتخلق استقرارًا حقيقيًا.

والخلاصة:

إن تحسّن سعر الصرف، ما لم يواكبه تحسّن في الأسعار والخدمات، سيتحوّل إلى كارثة اقتصادية، وسيبقى المواطن هو الضحية الأولى، يحمل أعباءً أكبر دون أن يلمس أي تحسّن حقيقي في معيشته.

لذا، فإن مسؤولية الحكومة الشرعية اليوم هي تحويل هذا التحسّن إلى واقع ملموس، لا إلى مجرد إنجاز إعلامي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قيادات عسكرية في جيش الشرعية تهدد بتسليم الجبهات للحوثيين وتصعد ضد العقيلي 

موقع حيروت | 1818 قراءة 

انفجارات تغلق طريق صنعاء الحديدة.. ومصادر: ضحايا بينهم أطفال استقدمهم الحوثيون للتدريب ومعاينة مخازن أسلحة

الهدهد اليمني | 1407 قراءة 

مجلس النواب آن الأوان لإنهاء الكابوس الحوثي

الميثاق نيوز | 1191 قراءة 

قرار رئاسي بتعيين باجري رئيسا لأركان الجوية والدفاع الجوي

الميثاق نيوز | 955 قراءة 

إطلاق علاوات وتسويات وزيادة رواتب الموظفين 20 بالمئة

الميثاق نيوز | 766 قراءة 

بعد ساعات من الغموض والتعتيم!.. مليشيا الحوثي تكشف سبب الانفجارات التي هزت صنعاء المتزامن مع تحليق مكثف للطيران

موقع الأول | 750 قراءة 

قبل ساعة من تعيينه مستشاراً للعليمي.. بن بريك يفاجئ الجميع بصفة «نائب رئيس الانتقالي»

عدن نيوز | 735 قراءة 

اصابة الصبيحي برصاص مسلحين

كريتر سكاي | 553 قراءة 

قرارات رئاسية بتعيينات في القوات الجوية وأمن الدولة ومستشاري الرئاسة

الصحوة نت | 542 قراءة 

طبيب يمني ينشر قائمة لأفضل الاطباء في صنعاء أقرأ الاسماء

نيوز لاين | 446 قراءة