استقبالٌ يروّج للانفصال تحت سقف “الشرعية”.. سقطرى تعكس ازدواجية التحالف

     
قشن برس             عدد المشاهدات : 207 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
استقبالٌ يروّج للانفصال تحت سقف “الشرعية”.. سقطرى تعكس ازدواجية التحالف

في جزيرة سقطرى اليمنية، التي تقع في قلب المحيط الهندي، تستقبل الأرض المنقسمة ضيفاً ثقيلاً يحمل على كتفيه رمزية حكومة يُراد لها أن تظهر مسيطرة، بينما تُرفع في وجهها أعلامٌ لمشاريع أخرى.

 

لم تكن زيارة وزير الدفاع اليمني محسن محمد الداعري إلى الأرخبيل مجرد حدث روتيني، بل لوحة كاشفة لمأزق اليمن الحديث وتناقضاته.

 

استقبال يحمل دلالات متناقضة

عقد وزير الدفاع اجتماعاً ناقش خلاله الأوضاع الأمنية والعسكرية في المحافظة، في محاولة لتأكيد سيطرة ما تسمى “الحكومة الشرعية” على الجزيرة. لكن المشهد حمل رسالة أخرى.

 

حيث وقف الوزير في بزته العسكرية، يتوسط قاعة الاجتماعات، وشعار الجمهورية اليمنية يزين صدره. لكن الدائرة التي أحاطت به ضمّت قادة عسكريين وأمنيين، وجوههم تحمل سمات الولاء للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، بينما ترفع أعلاماً وشعارات تروّج لمشروع انفصالي.

 

اجتماع تحت سقف واحد.. وولاءات متعددة

تبادل الحضور التحيات والخطابات الرسمية. وتحدث الوزير عن “الوحدة” و”السيادة الوطنية”، لكن خلف الابتسامات الرسمية والكلمات الملتزمة، كان السؤال العالق: أي وحدة هذه التي تتحدث عنها، وأي سيادة هذه التي تزور أرضاً يسيطر عليها حلفاؤك الظاهريون وأعداؤك الفعليون؟

 

كان اللقاء محاولة لترميم صورة مهترئة، لكن أعلام الانفصال التي رفعت في نفس القاعة كانت أصدق تعبيراً عن الحقيقة المرة.

 

من يمسك بزمام الأمور حقاً؟

محاولة الحكومة تسويق وهم سيطرتها على سقطرى من خلال هذه الزيارة لم تخدع المراقبين. فالحضور الرمزي للوزير، رغم دلالاته السياسية، يكشف بقسوة هشاشة النفوذ الفعلي للحكومة.

 

فالسيطرة على الأرض والحركة والقرار العسكري اليومي هي بيد التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي، والتي تمولها وتدعمها دولة الإمارات العربية المتحدة. كانت الزيارة، في جوهرها، مجرد ضيف شرف في حفلة لا يملك دعوتها.

 

نموذج مصغر لسياسة التناقض

أن ما يحدث في سقطرى ليس سوى نموذج مصغّر للسياسة المزدوجة التي ينتهجها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. فهو من جهة يدعم حكومة ترفع شعار الوحدة، ومن جهة أخرى يموّل ويدعم أطرافاً تنادي صراحةً بتفكيك اليمن وإعادة رسم خريطته.

 

وهذه السياسة لا تخدم سوى مصالح القوى الإقليمية، وتجعل من التحالف طرفاً أساسياً في تعقيد الأزمة وإعاقة أي تسوية سياسية حقيقية.

 

وأمام هذا المشهد العبثي في سقطرى تتجلى رسالة واضحة أن اليمن لايزال غارقاً في متاهة الحرب، حيث تتصادم الشعارات مع الوقائع، وتغدو الزيارات الرسمية مجرد استعاراتٍ لوحدةٍ مفقودة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 1388 قراءة 

عاجل: أول اشتباك عسكري جديد بين أمريكا وإيران

المشهد اليمني | 1017 قراءة 

ترتيبات سعودية نوعية تتجاوز الملف العسكري والأمني في اليمن إلى الملف الأكثر حساسية

الخليج اليوم | 985 قراءة 

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 746 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 660 قراءة 

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 636 قراءة 

اغتيال سيف الإسلام القذافي

شبكة اليمن الاخبارية | 464 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 453 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 430 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

المشهد اليمني | 417 قراءة