عام دراسي على الأبواب بلا كادر ولا راتب

عام دراسي على الأبواب بلا كادر ولا راتب

فيتنام الدولة المدمرة من الحرب الأمريكية، لم يثنها القيام بدورها في تطوير التعليم، وقد رافق المعلمون والطلبة الثوار في الصفوف الأمامية في الجبهات لمواجهة أكبر جيش في العالم، وكان التدريس في الصفوف الأمامية حتى انتصرت فيتنام. وبعد الحرب احتلت فيتنام موقعًا متقدمًا عالميًا، وذلك بثلاثة عوامل وقفت خلف النجاح هي:

قيادة ملتزمة، ومنهج مركز، واستثمار العقول خاصة المعلمين، والتزمت القيادة بتعزيز التعليم وخصصت ربع الدخل القومي للإنفاق على التعليم، وهي نسبة كبيرة لم تشرك المحور ولا كبار العسكر والمحافظ في هدر الأموال للإنفاق على الغفر.

كما ركزت على المنهج، فقد صُمم بحيث يقدم مفاهيم عميقة تجمع بين النظرية والتطبيق، وتميزت الفصول الفيتنامية بدرجة عالية من الصرامة، وليس مصدر دخل للتكسب، ومساعدة المعلم وليس اعتماده على الطالب الفقير. وعملت التربية في فيتنام على المسائل العميقة التي تحفز التفكير وتخلوا عن التلقين الذي لا يقود إلى التفوق.

واهتمت بالمعلم، فهو يتمتع بدرجة عالية من الاحترام من قبل المجتمع والدولة، ومنحوه استقلالية في تنفيذ المنهج براتب مغرٍ يكفيه وأسرته، وليس معلمًا جائعًا راتبه لا يسد حاجته، وفي أحسن الأحوال راتب مقابل دجاجة وطبق بيض.

للأسف، التعليم عندنا عرضة للمناورات والمماحكات والسجالات منذ الثمانينيات من القرن الماضي وحتى اليوم، حتى أصبح ضحية لهذا الوضع الخاطئ، مشطر بين تعليم خاص للميسورين وتعليم عام للفقراء بمدارس مغلقة ومعلم جائع، حتى ترهل التعليم الذي يفتقد إلى الكثير من العناصر الأساسية للنجاح، وتذهب الميزانيات المرصودة لنفقات تشغيلية، بدل سفر، ومطبلين، وزمارين، وحملة مباخر، وليس ميزانية للتطوير، فالمحسوبية هي السائدة في الإدارة من رئيس صف أول إلى الوزير، ونتج تعليم منهار يبشر بالسقوط.

الغريب، يطلع واحد يصدر أوامره لنزول المعلم إلى الميدان في مدرسة خرابة بلا كراسي ولا كتب، وعجز في المعلم، مع العلم أن الكادر الموجود بلغ الأجلين، فماذا يدرس وماذا ينتج؟

ومثال حي، فإن الشمايتين بتعز بحاجة إلى توظيف 3400 معلم ومعلمة بدل الكادر الذي شاخ لكل المراحل من رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية، وقبل بدء العام الدراسي الجديد 2026 لابد من عقد مؤتمر جامع يلزم الدولة بدفع النفقات، ولا يجوز أن نبحث لها عن أعذار كالقول: “لا توجد دولة”، ويكون البديل اشحتوا من الطلبة وأولياء الأمور، بل يجب على المجتمع مطالبة السلطات بتوظيف معلمين جدد برواتب محترمة.

فلا تشغلونا بالأنين والحنين والطنين الذي نسمعه، فالواقع هو نقص في المعلمين هذا العام بسبب وقف التوظيف منذ 2011م.

أما المدارس في المناطق النائية، فهي أكثر ضررًا لانعدام المتعلمين وخاصة الجامعيين، فمن أين سيتم سد العجز والخلل في كل المدارس؟؟!

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 433 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 325 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 261 قراءة 

عبداللطيف الزيلعي يقدم هذا المبلغ دعمًا لأسرة الشاب القعقاع

كريتر سكاي | 181 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 174 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 144 قراءة 

إحالة أوراقه للمفتي.. (القات) يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر

موقع الأول | 132 قراءة 

بن دغر يعيد نشر وثيقة 2006.. وكاتب يصفها بـ"نبوءة سياسية" مبكرة للفيدرالية في اليمن

عدن الغد | 131 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 126 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 118 قراءة