إنقاذ 250 راكباً من الموت في عرض البحر

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 131 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إنقاذ 250 راكباً من الموت في عرض البحر

نجا العشرات من المهاجرين غير الشرعيين من موت محدق قبالة السواحل اليمنية عندما تعطل القارب الذي كان يحملهم في عرض البحر، فيما داهمت القوات الحكومية مواقع للتهريب في محافظة أبين، غداة وفاة 92 مهاجراً وإنقاذ 23 آخرين.

مصادر حكومية ذكرت أن مجموعة من الصيادين اليمنيين تمكنت من إنقاذ 250 مهاجراً قدموا من القرن الأفريقي، نصفهم تقريباً من النساء، وأغلبهم من حملة الجنسية الإثيوبية، بعدما تعطل القارب الذي كان يحملهم في عرض البحر لعدة أيام ونفاد المؤن والمياه، وقد فارق الحياة 7 منهم قبل وصولهم إلى سواحل محافظة شبوة شرق عدن.

وقالت المصادر إن السلطات المحلية قدمت الإسعافات الأولية للمهاجرين عند وصولهم مديرية رضوم، التي باتت أهم مركز لوصول المهاجرين بعد تشديد الإجراءات الأمنية في سواحل محافظة لحج غرباً.

من جهتها، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة في اليمن أن الفرق الميدانية قدمت مساعداتٍ منقذة للحياة للناجين من الرحلة التي استمرت سبعة أيامٍ من الصومال إلى اليمن، حيث واجه القارب عطلاً في المحرك بعد 100 ميلٍ بحريٍّ من انطلاق رحلته، التي كان من المفترض أن تستغرق 24 ساعة، لكنها استغرقت أسبوعاً كاملاً، اعتماداً على الرياح والتجديف. ولهذا توفي سبعةٌ من المهاجرين جوعاً وعطشاً في الطريق.

وقال عبد الستار إيسوييف، رئيس بعثة المنظمة في اليمن، إن التركيز منصبّ على دعم الناجين ومنع مزيد من المعاناة، «فقد مرّ هؤلاء الأشخاص بأسبوعٍ من الجحيم في أعالي البحار، وتعرّضوا للاستغلال والرعب والصدمة». وحذّر من استمرار المآسي مع قيام المهاجرين الضعفاء برحلاتٍ أكثر خطورة على الطريق الشرقي.

ووجّه إيسوييف نداءً للجميع لتكثيف الاستجابة الإنسانية لإنقاذ الأرواح، وتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، ومعالجة دوافع الهجرة غير النظامية، وتحسين عمليات البحث والإنقاذ، وحماية الناجين والمهاجرين في المواقف الضعيفة، ودعم أسرهم.

مداهمة أمنية

هذه التطورات أتت متزامنة مع إعلان الأجهزة الأمنية في محافظة أبين مداهمة عدة مواقع ساحلية كان المهربون يستخدمونها لإيواء المهاجرين غير الشرعيين الواصلين من القرن الأفريقي، بعد أيام من انتشال جثامين 92 مهاجراً وإنقاذ 23 إثر تحطم القارب الذي كان يحملهم قبالة سواحل المحافظة، من أصل 200 كانوا على متنه، فيما عدّ البقية في عداد المفقودين.

الحملة الأمنية شملت مناطق «تمحن والكسارة والحجلة» بميناء شقرة، إضافة إلى موقع على ساحل مديرية أحور، وبإشراف مدير عام أمن المحافظة العميد علي ناصر بوزيد، الذي دعا الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المياه الإقليمية ومنع تدفق المهاجرين، وطالب بضرورة التنسيق الإقليمي والدولي للحد من هذه الظاهرة التي تمثل تهديداً أمنياً وإنسانياً.

المسؤول اليمني أكد أن الحملة المشتركة، التي نفذتها قوات الأمن العام والحزام الأمني ومحور أبين القتالي، ستتواصل خلال الأيام المقبلة لتشمل المنطقة الوسطى ومديرية المحفد في محافظة أبين، وفي إطار خطة أمنية لتجفيف منابع التهريب.

وحذّر بوزيد من التعامل أو التستر على المهربين، مؤكداً أن العواقب ستكون وخيمة على كل من يثبت تورطه في تسهيل عمليات التهريب أو حماية مجمعات المهاجرين غير الشرعيين. وقال إنه تم القبض في وقت سابق على عدد من المسلحين المتورطين في حماية تلك المجمعات، وتم إيداعهم السجن، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

إلى ذلك أعلنت الأجهزة الأمنية في مديرية لودر التابعة لمحافظة أبين، إلقاء القبض على عصابة خطيرة تمتهن تهريب المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي، بعد أن حاولوا الفرار إثر تبادل لإطلاق النار وقيامهم برمي القنابل على أفراد الأمن، وهو ما استدعى الرد حتى القبض على أفراد العصابة دون وقوع إصابات.

ووفق بيان أمني تم ضبط ثلاث مركبات بحوزة الجناة الثلاثة، وقد أظهرت التحقيقات الأولية تورط المضبوطين في تهريب الأفارقة عبر طرق غير شرعية. وقالت إنه سيتم إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

معالجة الخطر

أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن حادثة غرق العشرات من المهاجرين، وجلهم من حملة الجنسية الإثيوبية، تسلط الضوء على الحاجة المُلحّة إلى معالجة مخاطر الهجرة غير النظامية على طول الطريق الشرقي الذي يربط القرن الأفريقي بالسواحل اليمنية، وطالبت بإعطاء الأولوية لتقديم المساعدات الفورية المنقذة للحياة وحماية المهاجرين الضعفاء، وبذل الجهود التي تهدف لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.

المنظمة دعت أيضاً إلى رفع مستوى التعاون الدولي والإقليمي لمنع وقوع مزيد من الخسائر في الأرواح، وذلك من خلال توسيع مسارات الهجرة الآمنة والنظامية، وتعزيز جهود البحث والإنقاذ المنسقة، وتقديم خدمات الحماية للناجين، ودعم عودتهم الآمنة والكريمة، وإعادة إدماجهم المستدام في بلدانهم الأصلية.

وأشادت اللجنة بالسلطات المحلية في محافظة أبين على استجابتها السريعة، وأكدت التزامها بدعم الجهود المشتركة القائمة بين الوكالات لتحديد هوية الناجين ومساعدتهم، وانتشال الجثث، وتقديم الدعم للأسر المتضررة، وذكرت أنها تعمل مع شركائها على حشد الموارد وتقديم المساعدات الإنسانية لحماية الأشخاص المتنقلين، بالإضافة إلى دعم الحكومات في الاستجابة لأزمة الهجرة.

وبحسب المنظمة الأممية، فإنه ومنذ بداية العام الحالي، سُجّلت وفاة واختفاء أكثر من 350 من المهاجرين على طول الطريق الشرقي، ورجحت أن يكون العدد الفعلي للضحايا أعلى بكثير من هذا الرقم.

وأعادت المنظمة التذكير بأن كل روحٍ تُفقَد هي تذكير صارخ بالخسائر البشرية التي تسببها الهجرة غير النظامية، ورأت في هذه المأساة تذكيراً بالحاجة المُلحة إلى مساراتٍ آمنة ونظامية، وأنظمة حمايةٍ متينة، وعمليات بحثٍ وإنقاذٍ فاعلة، ودعت إلى محاسبة المهربين والمتاجرين بالبشر.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. قرار مرتقب بإعفاء محافظ عدن من منصبه

موقع الأول | 597 قراءة 

انفجار الوضع العسكري بين القبائل والحوثيين في الجوف

نافذة اليمن | 503 قراءة 

مشائخ قبليون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز” عن السيناريوهات المحتملة لمطارح الريان

يمن ديلي نيوز | 426 قراءة 

سياسي سعودي يثير الجدل بتغريدة له عن اليمن

موقع الأول | 397 قراءة 

قرار رئاسي بتعيين مستشار لرئيس مجلس القيادة لشؤون الدفاع والامن

سبأ نت | 380 قراءة 

48 ساعة فقط امام المغتربين في السعودية وهذا ما سيحصل

الميثاق نيوز | 349 قراءة 

رسائل الوداع الأخيرة.. واشنطن ترسم خطوطاً حمراء في سواحل اليمن

الميثاق نيوز | 343 قراءة 

هروب قيادات حوثية بالطائرات الأممية.. و"الرزامي" يشنّ مطاردة دموية في مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 334 قراءة 

اشتباكات في الجوف إثر اعتراض الحوثيين قبائل متجهة إلى مطارح الريان

المجهر | 310 قراءة 

الشيخ الغادر يقود مبادرة قبلية جديدة من 7 بنود لإنهاء أزمة ميرا وبن فدغم مع فارس مناع

الشاهد برس | 294 قراءة