من "شعب عظيم" إلى عظام نخرة .. حين غاب الزعيم وحكمت العصابات

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 270 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من "شعب عظيم" إلى عظام نخرة .. حين غاب الزعيم وحكمت العصابات

من "شعب عظيم" إلى عظام نخرة .. حين غاب الزعيم وحكمت العصابات

قبل 6 دقيقة

كان الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، مهما اختلفنا أو اتفقنا معه، يعرف كيف يخاطب شعبه. لم يكن يُلقي خطابًا دون أن يستهلهُ بعبارة: "أيها الشعب اليمني العظيم".

لم تكن مجرد تحية ، بل كانت شيفرة معنوية، تبعث في النفوس اعترافًا رسميًا بالعزة والكرامة والاعتبار

.

عبارة لم تكن مجرد افتتاحية بروتوكولية ، بل كانت تحمل دلالات سياسية ومعنوية ، تؤكد وجود علاقة بين الحاكم والشعب ، قائمة على الاعتراف والاحترام.

اليوم، اختفت تلك العبارة من قاموس كل من جاءوا بعده ، سواء عبر الثورة أو الحرب أو الانقلاب أو التوافقات الخارجية.

نعم ، كنا "عظماء" في عهده ، حتى وإن كنا نختلف معه سياسيًا. كانت لنا هيبة دولة ، وحد أدنى من السيادة ، وجيش واحد ، وسلطة واحدة ، وكان بإمكان المواطن أن يجوع يومًا ، لكنه لا يُهان كل يوم.

أما اليوم، وقد تسلَّطت علينا عصابات تتناوب النهب والخراب باسم الثورة تارة، وباسم الدين أو السلالة أو المقاومة تارة أخرى، بتنا "عظامًا نخرة"، شعبًا ممزقًا بين جوع لا ينتهي، وذل لا ينقطع، وشتات لا يُلمّ.

ضاعت هيبة الوطن، وتمزق اسمه بين مشروعات الخارج، وفواتير الحروب، وحسابات قادة لا يرون في الشعب أكثر من وقودٍ للمعارك، أو صيدٍ للجبايات.

ضاعت البلاد وضاع المواطن.

لم يعد المواطن يبحث عن التغيير أو التنمية، بل بات يسعى فقط وراء لقمة عيش، وشربة ماء، وهدوء مؤقت لا تنفجر فيه قذيفة فوق رأسه.

لم يعد أحد منهم ينادينا بـ"الشعب العظيم"، لأنهم لا يرون فينا عظمة.. هم لا يخاطبوننا، بل يوجّهون لنا الأوامر، يبتزّوننا بالضرائب والجبايات، ويقايضون كرامتنا بمساعدات الإغاثة.

اليمنيون، الذين كانوا رغم كل التحديات يشعرون بهوية الدولة، باتوا الآن أرقامًا في تقارير المنظمات، أو جثثًا على هامش نشرات الأخبار.

تغيُّر الخطاب السياسي يعكس بوضوح تغيُّر النظرة إلى المواطن.. فما بين زعامة تُخاطب الناس ككتلة واحدة ذات كرامة، إلى سلطات أمر واقع تتعامل معهم كحالة طارئة يجب استغلالها.

هذا التحوّل الحاد في الخطاب والممارسة السياسية، يكشف الفارق بين دولة كانت تُقاد- ولو بقبضة فرد- وبين واقع تحكمه عصابات متعددة الولاءات، متفرقة المصالح، متحدة فقط في تجويع الناس وإفقارهم وتشريدهم وقتلهم.

وهنا تتجلى الفروقات الفادحة بين "حكم زعيم لشعب"، و"حكم عصابات لوطن".

"الزعيم" كان يحتفظ بخيطٍ يربطه بالناس، بينما العصابات لا ترى في الشعب إلا وسيلة لاستمرار نفوذها.

اليوم، لا نريد أن نمجّد الماضي تمجيدًا أعمى، لكننا نريد أن نضع المرآة في وجه الواقع، لنقول:

هكذا كنا، وهكذا صرنا..

فلمن نُحمِّل الخراب؟!.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 2033 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1714 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1691 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1367 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1248 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1164 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1075 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 910 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 744 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 695 قراءة