القاضي قطران:اسرة صالح وقعت في الفخ وهو قتل بهذه الطريقة

جهينة يمن             عدد المشاهدات : 196 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
القاضي قطران:اسرة صالح وقعت في الفخ وهو قتل بهذه الطريقة

كتب/عبدالوهاب قطران

الكلمة الأخيرة التي لا بد من قولها بحق الزعيم اليمني الراحل علي عبدالله صالح، هي أن ما جرى مؤخرًا في "وثائقي قناة العربيةالسعودية " لم يكن عملاً توثيقيًا بريئًا، بل محاولة سياسية خبيثة لإعادة تشكيل وعي الناس وتزوير خاتمة رجل لا تزال ذاكرة اليمنيين تحتفظ له بمشهد أخير مغاير تمامًا.

لقد رسخت في وجدان الشعب اليمني صورة لرئيسهم الأخير وهو يقاتل ببسالة حتى آخر لحظة، وسط منزله، في قلب عاصمته، لا هاربًا ولا متخفيًا، بل صامدًا في وجه الجماعة  التي انقلبت عليه. وقد حاول خصومه منذ لحظة استشهاده – ويفشلون حتى الآن – أن يصوروه على أنه قُتل هاربًا في طريق مأرب. واليوم، تعيد قناة العربية السعودية – بطريقة ناعمة ماكرة – تكرار تلك الرواية، لكن عبر أدوات أكثر تأثيرًا: عبر شهادة نجله مدين!

للأسف، وقعت أسرته في الفخ، وسجّل ابنه شهادته، فتم توظيفها في السياق الذي أرادوه: إفراغ اللحظة الأخيرة من معناها البطولي، ونزع الشرف عن النهاية التي ترسّخت في الوعي الجمعي.

لكن السؤال الجوهري هنا: منذ متى كان انتقال القائد من موقع إلى آخر جريمة أو جبنًا؟

ألم يُعلّمونا في كتب السيرة النبوية والتاريخ أن النبي محمد ﷺ، حين علم أن قريش عقدت العزم على اغتياله وهو نائم، أعد خطة دقيقة، وخرج سرًا مهاجرًا مع صاحبه أبو بكر؟ ألم يدخلا غار ثور؟ ألم يخدع خطتهما قريش بأكملها؟ هل اتهمه أحد بالفرار؟ أم أن هذا الحدث أصبح واحدًا من أعظم التكتيكات في تاريخ الرسالات؟

وقبل ذلك، ألم يخرج نبي الله موسى من المدينة خائفًا يترقّب حين جاءه النذير يحذّره من مؤامرة لقتله؟ ألم يعتبر خروجه إنقاذًا لرسالته ولحياته؟ ثم عاد بعد سنين أقوى، وهزم الطاغية فرعون؟

فلماذا، إذن، عندما يتّخذ صالح قرارًا بالخروج من منزله في ظروف انقلابية بالغة الخطورة، يُعتبر ذلك جبنًا؟ لماذا لا يُقرأ خروجه من صنعاء إلى قريته "حصن عفاش" بسنحان على أنه خيار عسكري تكتيكي مشروع، ولو فشل في تنفيذه؟

صالح خرج، نعم، لكنه واجه كمائن في الطريق، ونجا من بعضها، واستشهد في الأخير، واقفًا وبسلاحه في يده، لا في زنزانة ولا في صفقة إذعان. وهذا يكفي ليقال عنه إنه قاتل حتى النفس الأخير.

هل يُلام رجل قاتل؟ هل يُخوَّن رجل حاول مقاومة الموت؟ هل نلغي كل تاريخ الزعماء إذا خانتهم رصاصة في الطريق؟

الزعيم صالح ليس قديسًا، لكنه لم يكن خائنًا ولا جبانًا. ومن المعيب أن يُدان لمجرد أنه لم يُقتل في المكان الذي يحب خصومه أن يروه يُقتل فيه.

ثم، وهذا للتاريخ أيضًا، سبق وأن اتُّهِمتُ شخصيًا بتمجيد "الهالك عفاش"، ضمن تهم ملفقة صاغها جهاز مخابراتي متورم، واليوم، أقولها بصوت عالٍ: ليس تمجيدًا أن تقول الحقيقة، بل هو وفاءٌ للوعي، ودفاعٌ عن سردية وطنية لا يحق لأحد تزويرها.

والله من وراء القصد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1666 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1388 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1258 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1188 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1065 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1059 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 897 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 755 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 740 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 717 قراءة