حضرموت على صفيح ساخن والغضب الشعبي يطرق أبواب الوطن

حضرموت على صفيح ساخن والغضب الشعبي يطرق أبواب الوطن

تشهد محافظة حضرموت اليوم مرحلة دقيقة وحساسة قد تكون مفصلية في تاريخها الحديث في ظل تصاعد التوتر الشعبي والاحتجاجات نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية والخدمية وغياب الاستجابة الجادة من الجهات الرسمية.

أن ما يجري في حضرموت لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق العام للأزمة اليمنية الممتدة منذ أكثر من عقد من الزمن فالتراكمات التي راكمها الفشل الإداري والفساد والتهميش قد أوصلت المواطن إلى حالة من الإحباط وانعدام الثقة ليس فقط في الحكومات المتعاقبة بل في فكرة الدولة نفسها ولم تعد الشعارات والوعود قادرة على إقناع الشارع الذي بات يرى أن زمن الانتظار قد انتهى.

اليوم لا تبدو التحركات في الشارع الحضرمي مجرد رد فعل عابر على أزمة وقود أو انقطاع كهرباء بل هي تعبير واضح عن تراكم طويل للغضب قابل للانفجار في أي لحظة والخطورة لا تكمن فقط في نطاق هذا الغضب بل في إمكانية تمدده إلى محافظات أخرى تشهد ظروفا مشابهة بل أحيانا أسوأ.

لقد علمتنا تجارب الربيع العربي أن شرارة واحدة كفيلة باشعال هشيم الغضب الشعبي إذا لم يسارع إلى معالجته بحكمة وجدية وكما أن تلك الثورات التي بدأت تحت شعارات الإصلاحات والعدالة تحولت في بعض الدول إلى دوامات من الفوضى والانقسام فإن التراخي أو التعاطي الارتجالي مع المشهد في حضرموت اليوم قد يقود إلى مسار لا يريده أحد.

المواطنون في حضرموت كما في سائر مناطق المحررة لم يطلبوا المستحيل بل جل ما يطالبون به هو الحد الأدنى من الخدمات واحترام كرامتهم والوفاء بالحقوق التي كفلها لهم القانون والدستور. ولكنهم في المقابل يواجهون صمتا رسميا وتجاهلا لا يليق بدولة تدعي الشرعية وتمثيل مصالح الناس.

المطلوب اليوم ليس بيانات تهدئة أو وعودا جديدة تضاف إلى أرشيف الإخفاقات بل قرارات عملية جريئة ومسؤولة. المطلوب من القيادة السياسية أن تستشعر خطورة اللحظة وتبادر بإصلاحات حقيقة يعيد للناس ثقتهم ويوقف هذا التدهور الذي لم يعد يطاق.

إن حضرموت لا يجب أن تترك وحدها في هذا المنعطف كما أن بقاء الوضع على ما هو عليه يعني بالضرورة تكرار مشاهد الفوضى التي دفع الشعب أثمانها الغالية ولا يزالون. فالفرصة ما زالت قائمة والوقت لم ينفد بعد لكن النافذة تضيق وصوت الشارع يزداد ارتفاعا وصبر الناس يشارف على النهاية.

هل تدرك الحكومة ذلك؟ وهل تفعل ما ينبغي قبل أن يفوت الأوان؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 262 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 238 قراءة 

اول توضيح بشان مقتل شابة داخل فندق بعدن

كريتر سكاي | 182 قراءة 

(وين عشال)!!.. تفاصيل صادمة لتبادل اتهامات بين قائد جهاز مكافحة الإرهاببعدن السابق وناشط سياسي

موقع الأول | 159 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 146 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 141 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 135 قراءة 

القات يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر… ومحكمة الجيزة تحيل أوراقه لمفتي الجمهورية

شمسان بوست | 112 قراءة 

إغلاق أسواق القات في ساحل حضرموت

كريتر سكاي | 110 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 103 قراءة